أخبار وتقارير

قباطي: الإعلام العربي بحاجة إلى إصلاحات جوهرية لاستعادة دوره التنويري


       

قال السفير د. محمد قباطي، إن الإعلام العربي شهد تحولًا كبيرًا من دوره التنويري إلى منبر تعبوي يخدم السلطة أكثر من تقديم الحقيقة. ولفت قباطي إلى أن الإعلام الرسمي في العديد من الدول العربية تراجع دوره، ليصبح مجرد أداة لتبرير السياسات، بدلًا من أن يكون مصدرًا للمعلومات الموثوقة والمهنية التي تساهم في بناء الوعي النقدي لدى الجمهور.

 

وأشار قباطي في منشور له إلى أن الإعلام العربي بدأ في الخمسينات كأداة لتعبئة الرأي العام خلف مشروعات الدولة التنموية وبناء الهوية الوطنية بعد الاستقلال، لكن سرعان ما تحول إلى أداة للسلطة التنفيذية لا لرفع مستوى التوعية العامة.

 

وأضاف أن تآكل الثقة في الإعلام الرسمي أدى إلى توجه الناس إلى المنابر غير الرسمية، حيث أصبح "الاختلاف" هو معيار المصداقية بدلًا من الحقائق.

 

كما أوضح قباطي أن الثورة الرقمية قد ساهمت في توزيع القوة الإعلامية بشكل غير مسبوق، حيث باتت وسائل الإعلام غير الرسمية مثل منصات التواصل الاجتماعي تهيمن على الساحة الإعلامية، رغم انتشار الأخبار الزائفة والتضليل.

 

ودعا قباطي إلى إصلاح الإعلام العربي بشكل شامل ليعود إلى دوره الأساسي كسلطة رابعة قادرة على ممارسة الرقابة والمساءلة، مشددًا على أهمية استقلالية التحرير في المؤسسات الإعلامية، وإدراج "التربية الإعلامية" في المناهج الدراسية لتطوير جيل قادر على التفكير النقدي وتمييز الحقيقة من الدعاية.

 

وأكد أن إصلاح الإعلام العربي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال خطوات بنيوية جادة، تشمل استقلالية المؤسسات الإعلامية، وإنشاء منصات تحقق مستقلة، ووضع معايير مهنية موحدة للتصدي للأخبار الزائفة.