مجلس الأمن يجدد العقوبات على الحوثيين وجدل حول صرامة القرار
أعرب نائب السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جاي دارماديكاري، عن أسفه لعدم اعتماد مجلس الأمن الدولي نصوص أكثر صرامة تعكس تدهور الوضع في اليمن خلال العام الماضي.
وقال دارماديكاري إن "النص المعتمد ليس أكثر طموحًا ولا يعكس تدهور الوضع في اليمن"، مضيفًا أن المقترحات الأولية كانت تهدف إلى تعزيز السيطرة على المكونات ذات الاستخدام المزدوج وفرض تدابير حظر بحري متسقة مع توصيات فريق الخبراء.
جاء ذلك في وقت رحب فيه نائب السفير البريطاني، جيمس كاريوكي، بالقرار، مؤكدًا أنه "سيدعم قدرة المجلس على مراقبة انتهاكات حظر الأسلحة وردعها".
فيما أعربت عدة دول، من بينها فرنسا والولايات المتحدة، عن أسفها لعدم تجاوز المجلس للحدود الحالية، في حين أصرت الصين وروسيا، اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو)، على تحفظاتهما بشأن تشديد العقوبات.
وتبنى مجلس الأمن الجمعة قرارا، بغالبية 13 صوتا مع امتناع روسيا والصين عن التصويت، يجدد لمدة عام حتى 14 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، العقوبات (تجميد الأصول وحظر السفر)، والتي تستهدف حاليا نحو 10 أفراد، معظمهم مسؤولون حوثيّون، إضافة إلى جماعة الحوثي ككيان.
في سياق متصل، أكدت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، على أهمية آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن (UNVIM) في تسهيل دخول البضائع التجارية إلى الموانئ على البحر الأحمر، وردع عمليات تهريب الأسلحة. وقالت شريف في تغريدة على "إكس" إن الآلية تقوم بـ"عمل محوري يضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن، ويُسهم في مكافحة التهريب الذي يغذّي الصراع"، مؤكدة دعم بلادها للآلية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن جماعة الحوثي طالبت سابقًا بإلغاء الآلية، فيما ترى واشنطن أنها دليل على فعالية عملها في وقف تهريب الأسلحة، خاصة بعد بدء عمليات التفتيش بنسبة 100% لجميع الحاويات.
تعمل آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش منذ مايو 2016، تحت إدارة مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، ومقرها في جيبوتي، لتسهيل تدفق السلع التجارية إلى الموانئ اليمنية، مع الالتزام بحظر توريد الأسلحة وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216.