أكد ثابت حسين صالح أن الجنوب يشهد منذ إعلان الوحدة سلسلة متواصلة من أحداث العنف والدمار والتجويع، حيث تتفاقم الأزمة المعيشية والخدمية بشكل كبير، ويزداد معاناة المواطنين وسط غياب أي إجراءات حكومية توقف هذا التدهور أو تخفف من وطأة الأزمة.
وأشار صالح إلى أن الوعود التي قدمها رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورؤساء الحكومات المتعاقبة لمعالجة مشكلات المعيشة والخدمات في المناطق المحررة لم تُنفذ، بل إن الأوضاع ازدادت سوءًا، مشيرًا إلى أن بعض تصرفات السلطة صبت في مصلحة استمرار تهديد جماعة الحوثي للجنوب، والتحكم في اقتصاده عبر بقاء مؤسسات الدولة السيادية في صنعاء، والتحكم بتجارة السلع الأساسية والعمليات المصرفية من قبل التجار الشماليين.
كما نوّه صالح إلى أن الجهود التي بذلها بعض الوزراء ورجال الأعمال الجنوبيون لمحاولة تفكيك السيطرة الحوثية اصطدمت بعقبات من قبل سلطة الشرعية، التي أعاقت هذه الخطوات تحت مبررات التداعيات الإنسانية على الكتلة السكانية الكبرى في الشمال.
ولفت إلى أن الاحتجاجات الشعبية غالبًا ما تُخترق وتُحرف عن أهدافها الحقيقية، من خلال محاولات إبعاد اللوم عن الجهات الفاعلة الحقيقية للأزمة، وتحويل الاتهام نحو المجلس الانتقالي الجنوبي، ما يزيد من تفاقم الأزمة.
وحذر صالح من خطورة رفع شعارات قد تثير الفتن بين مناطق الجنوب وتحرض على العنف والفوضى والتخريب، داعيًا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى مصارحة شعب الجنوب والتحالف العربي والرباعية الدولية بالحقائق، واتخاذ إجراءات فعّالة لمواجهة أزمة الخدمات والمرتبات والعملات، وضمان حقوق المواطنين الذين يستحقون الدعم والمكافأة بدلًا من العقاب.