أخبار وتقارير

خالد سلمان: التصعيد الخارجي هروب حوثي إلى الأمام وغياب إرادة الشرعية يطيل عمر الانقلاب


       

قال الكاتب الصحفي خالد سلمان إن التصعيد الحوثي باتجاه الخارج ليس سوى محاولة للهروب إلى الأمام وتصدير أزمة الانقلاب، من خلال افتعال عدو خارجي يُستخدم لاستنفار عناصر الجماعة والإبقاء على وتر العصب المذهبي في حالة توتر دائم.

 

وأكد أن مشكلة الحوثيين ليست مع الخارج ولا مع السيادة التي يدّعون الدفاع عنها، بل مع الداخل حيث نفذوا انقلابهم وصادروا الدولة الوطنية لصالح دويلة مذهبية طائفية دمّرت ما تبقى من أسباب الحياة للمواطن اليمني.

 

وأضاف سلمان أن خطابات الحوثي خارج لغة الحرب لا تحمل أي رؤية للبناء أو مسؤولية تجاه السكان الذين يُزجّون كبنك دم في حروب عبثية خالية من أي بعد سياسي أو أخلاقي.

 

وأشار إلى أن الأزمة اليمنية مضاعفة، فجماعة انقلابية من جهة، ومن جهة أخرى شرعية غائبة عن دورها الحقيقي في مقاومة الانقلاب وتحرير الأرض، بعدما رهنت قرارها للإقليم وأدارت صراعاتها الداخلية على حساب الهدف الرئيسي.

 

وأوضح أن الشرعية انشغلت بالمحاصصة وتبادل القرارات الثانوية والتسويات الضيقة، بينما يتوسع الانقلاب ويشرعن نفسه على الأرض، وكأن البعض ارتضى الاكتفاء بنصف دولة أو أقل في المناطق المحررة.

 

وختم سلمان بالقول إن خيار الخلاص الأخير يتمثل في ظهور كتلة شعبية ثالثة تطيح بالاثنين معاً: الانقلاب الطائفي والكيانات الهزيلة التي فشلت في إدارة المعركة الوطنية.