جمال شنيتر يحذر من تداعيات الهجرة غير الشرعية وانتشار فيروس ماربورغ في اليمن
حذر الإعلامي جمال شنيتر من خطورة استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى اليمن، خاصة في ظل الأوضاع الصحية المقلقة بعد تفشي فيروس ماربورغ في إثيوبيا. وقال شنيتر إن عدد المهاجرين الأفارقة الذين دخلوا محافظة شبوة خلال الأشهر من أبريل إلى أكتوبر من العام الجاري تجاوز عشرة آلاف مهاجر، معظمهم من الإثيوبيين، مشيراً إلى أن هذا التدفق لم يقتصر على شبوة فقط، بل شمل أيضاً سواحل حضرموت وعدن وأبين ولحج.
وأفاد شنيتر بأن وكالات الأنباء قد تناقلت في الأيام القليلة الماضية أنباء عن تفشي فيروس ماربورغ الخطير في إثيوبيا، حيث تم الإعلان عن انتشار المرض في مدينة جنيكا، التي تقع على بعد نحو 400 كم من العاصمة أديس أبابا. يُعتبر فيروس ماربورغ من أخطر الفيروسات المعروفة، حيث يسبب نزيفًا حادًا وحمى وغثيانًا وإسهالًا، ويبلغ معدل الوفيات بين المصابين به بين 25% و80%.
وأضاف شنيتر أن الوضع يتطلب استجابة سريعة من السلطات اليمنية، خاصة في المحافظات الساحلية، حيث تزداد المخاطر بشكل كبير في ظل تدفق المهاجرين غير الشرعيين. وأكد أنه وجه نداء استغاثة إلى وزارة الصحة والسكان والسلطات المحلية في المحافظات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذه التحديات الصحية والأمنية.
وفيما يتعلق بمشكلة الهجرة غير الشرعية إلى شبوة، ذكر شنيتر أنه التقى الأسبوع الماضي بنائب محافظ شبوة، أمين عام المجلس المحلي، الأستاذ عبدربه هشلة، الذي أبدى حرص السلطة المحلية على مواجهة هذه المشكلة. وأشار هشلة إلى أن السلطة المحلية كانت قد وجهت الجهات الأمنية بحملة أمنية لترحيل المهاجرين غير الشرعيين من مدينة عتق، عاصمة المحافظة، في خطوة للتعامل مع تداعيات الهجرة.
وأوضح شنيتر أن شبوة ليست الوحيدة التي تعاني من هذه المشكلة، بل هناك العديد من المحافظات الساحلية والداخلية التي تواجه نفس التحديات، خاصة في ظل تراخي السلطات المركزية عن وضع حلول جذرية لمعالجة هذه الأزمة. وقال: "لم يتم اتخاذ آلية وطنية موحدة لمجابهة هذه المشكلة، مما يفاقم الوضع ويزيد من تعقيد الأمور".
واختتم شنيتر حديثه بدق ناقوس الخطر، محذراً السلطات الصحية والأمنية في كل المحافظات من التراخي في التعامل مع هذه المشكلة الصحية والإنسانية. ودعا إلى التحرك السريع لمنع وصول فيروس ماربورغ إلى البلاد، قائلاً: "نحتاج إلى إجراءات فورية قبل أن يقع الفأس في الرأس، خاصة وأن الهجرة غير الشرعية مستمرة بوتيرة متسارعة".