أخبار وتقارير

إصلاحية وغير إقصائية.. ترحيب واسع بالإجراءات الإدارية والتنظيمية في الوحدات الأمنية بعدن (تقرير)


       
تقرير عين عدن – خاص
 
تشهد العاصمة عدن خطوات إدارية وتنظيمية مهمة تهدف إلى تعزيز الأداء المؤسسي والانضباط داخل الوحدات الأمنية، تشمل تدوير الوظائف وتحديث بيانات الأفراد لضمان حقوقهم وصرف رواتبهم بانتظام، فيما يثير بعض الرافضين انتقادات مبنية على حجج واهية مثل «إقصاء أبناء المدينة»، رغم عدم وجود أي أطراف من خارج عدن يجري إحلالهم مكان من تم إقصائهم، ما يبرز التناقض في المواقف ومحاولة تشويه جهود الإصلاح بدل دعمها، وسط حديث خبراء ومراقبين عن أهمية التدوير الوظيفي الأمني باعتباره سلوك حضاري ومعتاد يهدف لتعزيز الكفاءة وتحسين الأداء.
 
المعترضون ظلوا سنوات يشكون
 
وفي هذا الإطار، قال الكاتب الصحفي راجح العمري، إن الأصوات التي تعترض على الإجراءات الإدارية والتنظيمية الجارية في عدن اليوم، هي ذاتها التي ظلت تشكو لسنوات من تدهور الأوضاع واختلال العمل المؤسسي، مؤكدا أن الجهات التي تهاجم عملية التدوير الوظيفي داخل الوحدات الأمنية بذريعة "إقصاء أبناء عدن" تتجاهل أن العناصر المشمولة بالتدوير جميعهم من أبناء المدينة ومن منتسبي إدارة أمنها، وليست هناك أي أطراف من خارج عدن يجري إحلالهم مكانهم.
 
التدوير الإداري إجراء طبيعي
 
وأضاف راجح العمري متسائلاً عن منطق تلك الاتهامات، موضحًا أن التدوير الإداري إجراء طبيعي لتحسين الأداء ولا علاقة له بأي شكل من أشكال الإقصاء، كما لفت إلى أن تحديث بيانات الأفراد يستهدف ضمان حصولهم على حقوقهم وصرف رواتبهم بانتظام، ولا يمكن اعتباره تهميشًا أو استهدافًا. واختتم بالقول: "مالكم كيف تحكمون؟" في إشارة إلى التناقضات التي تطغى على مواقف الرافضين لخطوات الإصلاح الإداري.
 
جهد واضح لتعزيز الكفاءة
 
وعلى جانب آخر، رحب عدد من السياسيين في عدن بخطوات التحديث الإداري والتدوير الوظيفي داخل الوحدات الأمنية، مؤكدين أنها تمثل جهداً واضحاً لتعزيز الكفاءة وتحسين سير العمل المؤسسي، كما أشاروا إلى أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان استقرار المؤسسات الأمنية وضمان حقوق المنتسبين، مؤكدين أن الانتقادات الموجهة إلى هذه الخطوات مبنية على سوء فهم أو على دوافع سياسية تهدف إلى تعطيل جهود الإصلاح، كما أكد بعضهم أن دعم هذه الإجراءات يرسخ مبدأ العدالة والشفافية ويعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية.
 
تحسين الأداء المؤسسي
 
واعتبر مراقبون محليون، أن الخطوات التي تتخذها قيادة الوحدات الأمنية في عدن تهدف بالأساس إلى تحسين الأداء المؤسسي ومواكبة المعايير الإدارية الحديثة، حيث رأى هؤلاء أن تدوير الوظائف وتحديث البيانات الإدارية ليس فقط إجراءً تقنيًا، بل أداة لضمان النزاهة وتحقيق التوازن بين الأفراد داخل الأجهزة الأمنية، كما أشار المراقبون إلى أن مقاومة بعض الجهات لهذه الخطوات تعكس تبايناً في المصالح وفهماً غير دقيق لطبيعة الإصلاحات، مؤكدين أن نجاح هذه الإجراءات سيعود بالنفع على استقرار المدينة بشكل عام.
 
تضمن توزيع المهام بشكل عادل
 
وأكد خبراء في المجال الأمني والإداري، أن عملية التدوير الوظيفي وتحديث البيانات خطوة طبيعية في أي إدارة تعمل على رفع كفاءة الأداء ومراقبة سير العمل داخل الأجهزة، كما أشاروا إلى أن هذه الإجراءات تضمن توزيع المهام بشكل عادل بين الأفراد، وتحسن آلية صرف الرواتب والحقوق، كما تمنع أي خلل إداري قد يضر بأمن واستقرار المدينة، مشددين على أن رفض هذه الإجراءات دون مبرر علمي أو إداري يشكل عائقاً أمام الإصلاح ويضعف فعالية الأجهزة الأمنية، مؤكدين أن دعم الإصلاحات يحقق المنفعة العامة ويخدم مصلحة أبناء عدن جميعاً.
 
التزام إداري بتحسين ظروف العمل
 
وعلى مواقع التواصل، أعرب نشطاء المجتمع المدني عن دعمهم للإجراءات الإدارية في عدن، معتبرين أن هذه الخطوات تعكس التزام الإدارة بتحسين ظروف العمل وحماية حقوق المنتسبين، كما أشادوا بالدور الذي تلعبه هذه الإصلاحات في تعزيز المهنية داخل الأجهزة الأمنية، مؤكدين أن الاتهامات بوجود «إقصاء لأبناء المدينة» لا أساس لها من الصحة، وأن هذه الحملات الإعلامية تهدف إلى تشويه صورة الإصلاحات في وقت تحتاج المدينة فيه إلى دعم ومساندة كل الجهود البناءة، داعيين جميع الأطراف إلى الالتفاف حول أهداف التحديث وتجنب الخوض في مزاعم غير مبررة قد تضر بمصلحة المدينة.