حكم إعدام يطال شابًا مريضًا نفسيًا في صنعاء ويثير موجة غضب واسعة ضد قضـاء الحوثيين
أثار حكم قضائي جديد صادر عن محكمة خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين موجة استنكار واسعة، بعدما قضت بإعدام الشاب عماد شائع رميًا بالرصاص، رغم معاناته من أمراض نفسية واضطرابات عقلية حادة، إضافة إلى إصابته بشلل نصفي جراء ضربة سابقة في الرأس.
عماد هو نجل الشيخ الراحل شائع محمد عزالدين السلطان، شيخ مشايخ ريمة السابق، وأصغر أشقاء الشيخ عنان شائع، شيخ مشايخ المحافظة الحالي في مناطق سيطرة الحوثيين. وبرغم انتماء أسرته لأبرز العائلات الموالية للجماعة، لم يشفع ذلك لوقف الحكم المثير للجدل.
ووفق شهادات أقاربه، فإن عماد يعاني منذ سنوات من فقدان الاتزان، وضعف الإدراك، ونوبات نفسية حادة، فضلاً عن عجزه البدني التام بسبب الشلل النصفي، ما يجعل اتهامه بـ"التخابر" أمرًا مستحيلًا من الناحية الواقعية. ومع ذلك، أُدرج ضمن قائمة من 17 شخصًا أعلنت المليشيا صدور أحكام إعدام بحقهم أمس، بزعم ارتباطهم بـ"أمريكا وبريطانيا وإسرائيل".
وتشير المصادر إلى أن السبب الحقيقي وراء استهدافه يعود إلى رفضه الانخراط في نشاطات الجماعة، على عكس بعض أفراد أسرته الذين يعملون معها بشكل مباشر.
المفارقة أن المسؤول القضائي الذي أصدر حكم الإعدام على الشهيد الشيخ صالح حنتوس هو نفسه من أصدر الحكم الجائر بحق عماد شائع، ما زاد الغضب الشعبي بشأن ما يصفه الأهالي بـ"قضاء مسيّس يكرر السيناريوهات ذاتها دون اعتبار للعدالة أو الوضع الصحي للمتهمين".