السفير نعمان: حضرموت بحاجة لاستعادة علاقتها بقيم الدولة وميراثها الحضاري لمواجهة تحديات اللحظة
أكد السفير الدكتور ياسين سعيد نعمان أن حضرموت اليوم بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى تذكير نفسها بهويتها التاريخية التي تميّزت بالالتزام بقيم الدولة وبميراث حضاري ظل يتجدد في صورة بنى مدنية صلبة قاومت محاولات العبث والاستغلال.
وقال نعمان إن حضرموت شكّلت على مدى تاريخها "الرئة التي يتنفس منها اليمن هواءً وطنياً نقياً بعيداً عن صراعات الماضي".
وأشار السفير إلى أن حضرموت بدأت تبتعد تدريجياً عن مكانتها المرموقة في معادلة بناء الدولة اليمنية المتماسكة، عبر مسافة آخذة في الاتساع "بمتوالية هندسية"، نتيجة تغييرات بنيوية أدت إلى تسليم زمام الأمور لمكونات ما قبل الدولة، وهو ما وضع المحافظة—بحسب قوله—في مواجهة مباشرة مع منظومة القيم التي شكلت مصدر قوتها وتفوقها لعقود طويلة.
وأوضح نعمان أن هذا التحول جعل حضرموت تتعثر أمام مشكلات بسيطة كان يمكن حلّها بسهولة من خلال العودة إلى ميراث الدولة الذي اشتهرت به، سواء قبل الاستقلال أو بعده، حين كانت نموذجاً للحكم المحلي المنتخَب بصلاحيات واسعة، قبل أن يُعمّم ذلك النموذج لاحقاً على بقية المحافظات حتى قيام الوحدة عام 1990.
وشدد نعمان على ضرورة استعادة حضرموت لدورها التاريخي القائم على احترام مؤسسات الدولة وقواعدها المدنية، باعتبار ذلك أساساً ضرورياً للمضي نحو إصلاحات حقيقية تمكّن اليمن من مواجهة المشروع الحوثي–الإيراني الذي قال إنه يهدد وجود الدولة اليمنية بكل معنى الكلمة.
وأكد أن حضرموت، بتاريخها وتقاليدها الإدارية والمدنية الراسخة، قادرة على استعادة موقعها الريادي، وأن احترام قيم الدولة هو الضمانة الأهم للخروج من دوائر الصراع ودفع مسار البناء الوطني إلى الأمام.