حوارات وتقارير عين عدن

درس قاسٍ لكل القنوات الحزبية.. تفاعل واسع مع توقف قناة بلقيس المفاجئ (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

جاء إعلان قناة بلقيس عن توقف بثها التلفزيوني بشكل مفاجئ، ليثير ردود أفعال واسعة وسط حديث مراقبين وسياسيين عن أن القناة استغلت على مدار سنوات قضايا الوطن لبث خطاب تحريضي وزرع الانقسام بدلًا من تقديم تغطية مهنية ومسؤولة، كما أشاروا إلى أن الإعلان عن توقف بثها التلفزيوني يُعيد التركيز على الحاجة إلى وسائل إعلامية ملتزمة بالحقائق ومسؤولة تجاه المجتمع.

 

ضربة قوية لقنوات الفتنة

 

وفي هذا الإطار قال الناشط والكاتب عزيز زيد، إن إغلاق قناة بلقيس يشكّل ضربة قوية لقنوات الفتنة والتحريض، مشيرًا إلى أن القرار يمثّل خطوة مهمة ورسالة لكل المنابر التي استغلت معاناة اليمنيين لبث خطاب التشويه والانقسام، بدلًا من أن تكون صوتًا للحق أو منصة إعلامية محترمة، مضيفًا أن مواجهة هذه القنوات ضرورة وطنية لحماية الوعي العام وصون المجتمع من مشاريع التضليل الإعلامي، وسيظل اليمنيون أقوى من كل محاولات الزعزعة، وستبقى الحقيقة الرابح الأكبر.

 

منصة للتحريض

 

وأشار الكاتب والباحث ماهر فرغلي إلى أن القناة مثّلت منذ تأسيسها قبل سنوات منصة للتحريض ونشر رسائل تهدد الأمن والاستقرار ومحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما فيها اليمن ومصر والمغرب، من خلال بث خطاب تحريضي يهدف إلى إشاعة الفوضى وزعزعة استقرار الأنظمة، مشيرًا إلى أن الإغلاق يشير إلى جدية تركيا التي تنطلق منها القناة في حماية استقرار علاقاتها مع الدول العربية ورفض أي محاولات لزعزعتها.

 

درس قاسٍ لكل القنوات الحزبية

 

وذكر الكاتب منصور صالح أن ما جرى لقناة «بلقيس» ليس مجرد توقف مؤقت، بل درس قاسٍ لكل القنوات الحزبية التي اختارت البث من الخارج والاعتماد على مزاج ممول أو مضيف، فالإغلاق لم يكن ماليًا، بل قرارًا سياسيًا يظهر هشاشة من يربط مصيره بخيوط الآخرين. على العكس، من اختار أرضه وثبت على وطنه، مشيرًا إلى أنه رغم موقف «بلقيس» العدائي تجاه الجنوب، نتعاطف مع طاقمها الذي وجد نفسه فجأة بلا دخل ولا وطن آمن.

 

منصة للعداء ضد الجنوب

 

وأشار نشطاء جنوبيون إلى أن قناة «بلقيس» لم تكن يومًا سوى منصة للعداء ضد الجنوب وقضيته العادلة، خلال سنوات من البث من الخارج قضتها في مهاجمة شعب الجنوب وقيادته السياسية، متناسية أن الإعلام رسالة ومسؤولية قبل أن يكون صوتًا أو وسيلة ربح، مضيفين أن ما حدث اليوم ليس مفاجئًا لمن فهم طبيعة هذه القناة وارتباطها بمصالح خارجية على حساب وطنها، فالسقوط كان مسألة وقت فقط، والدرس واضح: من يختار العداء والخضوع لا يمكن أن يستمر.