أخبار وتقارير

البيض: حضرموت بحاجة لقيادات حكيمة تقي البلاد شر الانزلاق إلى صراعات جديدة


       

قال السياسي هاني البيض إن البلاد تمر بمرحلة بالغة التعقيد، خاصة في حضرموت، وسط تحديات شديدة تلوح في الأفق شمالاً وجنوباً.

وفي ظل المشهد اليمني المضطرب أساسًا، أكد البيض على ضرورة أن ترتقي القيادة السياسية في البلاد إلى مستوى المسؤولية لمواجهة التحديات الراهنة.

البيض أشار إلى أن الوضع الحالي لا يحتمل مزيدًا من الأزمات أو التصعيد، محذرًا من أن تكرار الأخطاء السابقة قد يؤدي إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.

وأضاف: "البلاد بحاجة ماسة إلى قيادات حكيمة وشجاعة قادرة على إطفاء فتائل الحرائق والتوترات، بدلاً من إدارة الأزمات أو ترحيلها كما جرى في الماضي".

وفي هذا السياق، شدد البيض على أهمية دور مجلس القيادة الرئاسي والمؤسسات الدستورية في تعزيز الوحدة الوطنية، والعمل على تجنب الانزلاق إلى صراعات قد تكون مدمرة.

وقال: "على القيادات المؤتمنة على القرار في مجلس القيادة الرئاسي والمجلس التشريعي والتنفيذي أن تتحمل مسؤوليتها في الحفاظ على النسيج الوطني، ومنع الانجرار نحو صراعات جديدة".

وأضاف البيض أن الشعب اليمني قد سئم الفوضى والارتجال، ودعا إلى ضرورة إيجاد حلول عملية وتفعيل التسويات الممكنة بدلاً من فتح ساحات جديدة للصراع أو تعزيز الانقسامات. وأكد أن إدارة الأزمات تتطلب عقلًا حكيمًا ورؤية بعيدة المدى، بعيدًا عن الانصياع للمصالح الضيقة أو الاصطفافات الحزبية.

 

وحذر البيض من أن غياب الخيار الوطني وغياب حضور الدولة في مواجهة التحديات قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات، وهو ما سيؤثر سلبًا على استقرار البلاد وتطلعات شعبها في مستقبل أفضل.

وأضاف: "إذا غاب الخيار الوطني وحضور الدولة في هذه اللحظة التاريخية، فإن الخيارات الأخرى التي ستطرح قد تكون بعيدة عن مصلحة الشعب ولن تسهم في تحقيق استقرار حقيقي".

وفي ختام حديثه، دعا البيض القيادات اليمنية إلى العمل على الحفاظ على توازن المشهد السياسي والاجتماعي في هذه المرحلة الحرجة، مطالبًا بضرورة أن تركز جهودها على تجاوز المحنة الراهنة والوصول بالبلاد إلى بر الأمان.

واختتم: "إن بلدنا لم يعد يحتمل تجارب إضافية أو مقايضات فوق ركام الحرب، ويجب أن نضع مصلحة الوطن أولًا وقبل كل شيء".