أخبار وتقارير

نزار الخالد: اليمن يشتعل والرئيس في “وضع الطيران”.. مشهد دولة بلا قيادة وشعب بلا شبكة اتصال


       

انتقد الكاتب السياسي نزار الخالد غياب الرئيس رشاد العليمي عن المشهد الوطني، واصفًا طريقة إدارته للبلاد بأنها «رحلة طويلة على متن طيران المعاشيق»، في وقت تتدحرج فيه الأزمات ككرة نار تشتعل في كل محافظة.

 

وقال الخالد إن الرئيس يبدو وكأنه في وضع الطيران الدائم، حيث لا يعلم أحد متى أقلع ولا متى سيهبط، مشيرًا إلى أن اليمنيين—مهما حاولوا—لا يستطيعون الوصول إليه، حتى لو رفعوا هواتفهم إلى أعلى الجبال.

 

وأضاف أن البلاد تبدو وكأنها تعيش في فيلم عبثي: مؤسسات الدولة تنهار كأحجار الدومينو، فيما يظهر الرئيس فقط في مناسبات بروتوكولية باهتة، وكأنه يدير صالة كبار الضيوف لا دولة تغرق في الفوضى.

 

وبحسب الخالد، فإن تعز تتحول إلى مدينة منهكة تبحث عن الأمن والخدمات وسط جبايات وفوضى أمنية خانقة، بينما لا تجد من الرئاسة سوى هاتف مغلق وشبكة مقطوعة. أما عدن—العاصمة المؤقتة—فتعاني من انهيار الخدمات، وصراعات سياسية، وفوضى في الأراضي، وسط صمت مطبق من القيادة التي اكتفت بتذكير الناس أنها «مستأجرة أربع غرف وحمام لإدارة الدولة».

 

وفي لحج، يصف الخالد الوضع بأنه انهيار كامل للبنية التحتية وغياب للرقابة والخدمات، فيما تواجه أبين فوضى أمنية وجبايات وغيابًا للمشاريع، ومع ذلك فالهاتف الرئاسي «خارج التغطية». مأرب بدورها تشهد تصاعدًا في الصراعات وتراجعًا في أداء المؤسسات، بينما حضرموت تقف على حافة الانفجار السياسي والقبلي، دون أي تدخل أو اهتمام من القيادة المركزية.

 

كما أشار إلى أن محافظة الضالع تعيش أزمات أمنية ومعيشية خانقة، دون أن يصل صوتها أيضًا إلى الرئاسة.

 

وختم الخالد بأن اليمن لا يحتاج لمعجزة بقدر حاجته لرئيس يخرج من وضع الطيران، يسمع صوت الناس، ويرى الواقع الذي تحترق فيه البلاد، مشددًا على أن اليمنيين ما زالوا ينتظرون هبوط «طائرة الرئيس» من رحلتها الطويلة لعلها تعود إلى مسار إدارة الدولة قبل فوات الأوان.