الهارش: تحركات سعودية متسارعة تُمهد لهيكلة جديدة للقرار اليمني وولادة “اتفاق الرياض 3”
قال الكاتب السياسي الدكتور قاسم الهارش إن تواجد الفريق السعودي برئاسة اللواء الدكتور محمد بن عبيد القحطاني في مدينة المكلا، بالتزامن مع وصول محافظ مأرب السابق اللواء سلطان العرادة إلى مأرب واجتماعه بقيادات عسكرية، ثم مغادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي ورئيس الوزراء إلى الرياض، إضافة إلى تسليم قوات درع الوطن مواقعها في المهرة وسيئون بتأكيدات رسمية أنها تتحرك بتوجيه مباشر من السعودية، كلها مؤشرات لا يمكن اعتبارها تحركات عابرة أو مجرد صدفة سياسية.
وأوضح الهارش أن هذا الحراك المتزامن يكشف عن أن “شيئًا كبيرًا يُدار خلف الكواليس”، متجاوزًا حدود التحركات الميدانية التقليدية، ويدل على ترتيبات سياسية وأمنية تُطبخ على نار هادئة استعدادًا لمرحلة حساسة قد تعيد توزيع موازين القوى في اليمن.
وأشار إلى أن المشهد يوحي بأن المنطقة تقف على أعتاب إعادة تشكيل مركز القرار، وأن السعودية تقترب من وضع اللمسات الأخيرة على ما يمكن وصفه بـ“اتفاق الرياض 3”، وهو إطار سياسي جديد سترسم من خلاله ملامح المرحلة المقبلة، سواء اتجهت الأمور نحو تسوية شاملة مع الحوثيين أو نحو جولة صراع جديدة بأدوات مختلفة.
وبيّن الهارش أن المعطيات المتداولة تشير إلى توجه نحو بناء قيادة رباعية محورية تتولى صياغة القرار السياسي والعسكري، وتضم:
عيدروس الزبيدي
سلطان العرادة
طارق صالح
شخصية حضرمية لتمثيل الإقليم وتحقيق التوازن داخل المشهد
واختتم الهارش تصريحه بالقول إن هذه الرباعية ـ إن صحت ـ ستشكّل النواة الصلبة لمرحلة انتقالية جديدة، عنوانها “إعادة هندسة النفوذ داخل معسكر الشرعية”، وترتيب البيت الداخلي قبل أي مفاوضات أو مواجهات قادمة.