حوارات وتقارير عين عدن

تداعياته كارثية على آلاف الأسر.. موجة غضب واسعة من حملات استهداف الدراجات النارية وحظرها في عدن (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

أثار قرار حظر الدراجات النارية وإغلاق المحال التي تبيعها في عدن ردود فعل واسعة وغاضبة على كافة المستويات، باعتباره قرارًا كارثيًا يؤثر على آلاف الأسر، خاصة أن هذه الدراجات يعتمد عليها كثير من الأسر في الدخل والمعيشة في ظل وضع اقتصادي متأزم على كافة المستويات، وتوقف للرواتب، ونقص للخدمات، وسط مطالبات لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس قاسم الزبيدي والقائد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي بالتدخل العاجل للعدول عن هذا القرار.

 

يفتقر إلى استشراف تبعاته

 

وفي هذا الإطار أبدى سياسيون قلقهم العميق من آثار قرار حظر الدراجات النارية في عدن، معتبرين أن القرار غير مدروس وقد يفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ووصفوا القرار بأنه يفتقر إلى استشراف تبعاته على آلاف الأسر التي تعتمد على هذه الدراجات كمصدر رئيسي للدخل، خاصة في ظل توقف الرواتب وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، مطالبين بمراجعة القرار بشكل عاجل، ووضع بدائل تضمن استمرار حركة النقل والأعمال دون الإضرار بالأسر، مؤكدين أن تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى توترات شعبية متزايدة ويضعف الثقة بين المواطنين والإدارة المحلية.

 

ضربة قوية للاقتصاد المحلي

 

واعتبر اقتصاديون أن القرار يمثل ضربة قوية للاقتصاد المحلي في عدن، حيث تعتمد العديد من الأسر على تشغيل الدراجات النارية لنقل الركاب أو لتوفير خدمات التوصيل والمهن الحرة. وحذروا من أن هذا القرار قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، ويزيد من الضغط على سوق العمل غير الرسمي، كما قد يتسبب في تعطيل سلاسل النشاط التجاري الصغيرة والمتوسطة، ما ينعكس سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين ويزيد من تدهور الوضع الاقتصادي في المدينة. كما دعا الاقتصاديون إلى دراسة آثار القرار بشكل علمي.

 

ضعف التخطيط الإداري

 

ورأى مراقبون أن قرار حظر الدراجات النارية يعكس ضعف التخطيط الإداري في مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في عدن، وأنه يأتي في توقيت غير مناسب يزيد من التحديات أمام الأسر المتضررة. كما أشاروا إلى أن تطبيق مثل هذه القرارات دون وجود بدائل نقل مناسبة يهدد استقرار المدينة ويزيد من حدة الاحتقان الشعبي، وقد يؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات والمطالبات بالإلغاء. كما شدد المراقبون على ضرورة أن تتبنى السلطات نهجًا تشاركيًا مع المجتمع المدني والأطراف المحلية قبل فرض أي قيود تؤثر على حياة آلاف المواطنين، لتفادي تداعيات سلبية قد تكون أكبر من المشكلة التي يسعى القرار لحلها.

 

غياب دراسة شاملة لتداعياته

 

وأشار أكاديميون إلى أن القرار يظهر غياب دراسة شاملة لتداعياته الاجتماعية والاقتصادية، وأن تطبيقه بهذه الطريقة سيؤدي إلى نتائج عكسية على الاستقرار المحلي. وأكدوا أن حظر الدراجات النارية دون توفير وسائل نقل بديلة سيزيد من الصعوبات أمام المواطنين ويضع الأسر في مأزق اقتصادي مباشر. كما شددوا على أن الحلول الفعالة تتطلب مقاربة شاملة تشمل مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص لتقديم بدائل نقل ملائمة، بدلًا من فرض قيود أحادية الجانب قد تزيد من الاحتقان الشعبي.

 

مطالبة الزبيدي والمحرمي بالتدخل

 

طالب ناشطون وسياسيون وأسر متضررة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس قاسم الزبيدي والقائد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي بالتدخل العاجل للعدول عن قرار حظر الدراجات النارية في عدن، معتبرين أن استمرار القرار يفاقم الأوضاع المعيشية لآلاف الأسر ويهدد مصادر دخلهم الأساسية. وأكدوا أن تدخلهما ضروري لوضع حد للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية المتصاعدة، ووضع حلول عملية بديلة تحفظ مصالح المواطنين، معربين عن ثقتهم بأن قيادتهما قادرة على اتخاذ قرار سريع يعيد التوازن ويخفف من الأزمات المتفاقمة في المدينة.

 

كارثي وغير مسؤول

 

وشهدت منصات التواصل موجة واسعة من الغضب والاستياء بين النشطاء، الذين وصفوا القرار بالكارثي وغير المسؤول. وأكد النشطاء أن القرار يستهدف الفئات الفقيرة ويزيد من معاناتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مطالبين القيادات المحلية، وعلى رأسها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي والقائد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، بالتدخل العاجل لإلغاء القرار أو تقديم بدائل عملية تضمن استمرار وسائل النقل الأساسية. وشددوا على أن صمت السلطات أمام هذه الأزمة يزيد من الاحتقان الشعبي.