فلاح أنور: لا إنقاذ للوطن دون مواجهة العملاء والخونة السياسيين والقضاء على نفوذهم
قال الكاتب الصحفي فلاح أنور إن الحديث المتكرر عن إنقاذ الوطن والوصول به إلى برّ الأمان لن يكون مجديًا ما لم يُرافقه تحرك حاسم للقضاء الشامل على من وصفهم بالعملاء والخونة السياسيين الذين باعوا الوطن لمصالحهم الشخصية، مؤكدًا أن هؤلاء يمثلون حجر عثرة أمام أي خطوة جادة نحو الاستقرار.
وأوضح أنور أن التمعن في الأزمات والمشكلات المعقدة التي يعاني منها الوطن والشعب يكشف أن جذورها الحقيقية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بهذه الفئة، مشيرًا إلى أن الأخطر هو ارتباط عدد كبير منهم بمؤسسات وسلطة الدولة، وتحدثهم باسم الوطنية والدولة، وهو ما يوفر لهم غطاءً يحميهم من المواجهة والمساءلة القانونية، مؤكدًا أن الشعب اليمني يعرفهم جيدًا دون الحاجة لذكر أسمائهم.
وأكد الكاتب أن مواجهة هؤلاء تتطلب شجاعة سياسية حقيقية، ورفض مجاملة الأشخاص أو الرموز التي ينتمون إليها، لافتًا إلى أنهم أدخلوا الوطن في مراحل خطيرة سابقًا وما زالوا يقودونه نحو المزيد من التعقيد عبر حلقات تآمرية وتدميرية، تتنوع أساليبها ووسائلها بما يحقق مصالحهم الشخصية بأسرع وقت ممكن.
وأضاف أنور أن اليمنيين استبشروا خيرًا بالإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، ونظروا بتفاؤل إلى إمكانية تحسن الأوضاع المعيشية، إلا أن هذه الآمال اصطدمت مجددًا بظهور من وصفهم بالعملاء المرتبطين بدول خارجية، الذين خلطوا الأوراق، وسفكوا الدماء اليمنية، وعرقلوا جهود المخلصين في الوصول إلى حلول جادة، ما حوّل التفاؤل إلى شعور بالمرارة.
واختتم الكاتب حديثه بالتأكيد على أن هؤلاء هم أعداء الوطن والشعب، وأن هذه المرحلة تتطلب ملاحقتهم والقضاء على نفوذهم، مشيرًا إلى أنهم راكموا الثروات وبنوا القصور والشركات في الخارج وامتلكوا أرصدة في بنوك أجنبية، ما يجعل إقناعهم بأن الوطن أغلى من كل شيء أمرًا بالغ الصعوبة، داعيًا القيادة السياسية المخلصة إلى التعامل معهم بحزم “بيد من حديد” حفاظًا على مستقبل الوطن واستقراره.