باحث يمني يكشف عرض قطعة أثرية ذهبية للبيع بعد تعديل رمزي يثير الجدل
كشف الباحث المتخصص في الآثار اليمنية، عبد الله محسن، عن عرض قطعة أثرية من الذهب للبيع خلال شهر مارس المقبل، مشيرًا إلى أنها مطابقة لقطعة أثرية يمنية أصلية، مع إضافة وحيدة تتمثل في الشمعدان السباعي العبري.
وأوضح محسن، في منشور مقتضب على صفحته في موقع فيسبوك، أن هذا التعديل يعكس توجّهًا متزايدًا لاستغلال الآثار في خدمة أفكار وأجندات معينة، قائلًا: «حتى الآثار تُوجَّه لخدمة الأفكار».
ويُعرف عبد الله محسن بمتابعته المستمرة لقضايا حماية التراث اليمني، ورصده لعمليات بيع وتهريب القطع الأثرية، محذرًا مرارًا من مخاطر الاستغلال التجاري أو الفكري للآثار الوطنية، وما يمثله ذلك من تهديد للهوية التاريخية لليمن.
ومنذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2014، شهدت البلاد موجة متصاعدة من نهب وتدمير المواقع الأثرية، حيث استغلت جماعات مسلحة، من بينها عصابة الحوثي، حالة الفوضى لتفريغ المتاحف والمواقع التاريخية من محتوياتها، وتهريب الكنوز الأثرية إلى الأسواق الدولية عبر شبكات متخصصة.
وتشمل القطع المهربة تماثيل ومخطوطات ومجوهرات وأدوات تاريخية تعود لحضارات سبأ وحِمير وحضرموت، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للهوية الثقافية اليمنية، ويعرقل جهود البحث العلمي والتوثيق التاريخي.
وفي هذا السياق، حذرت منظمات دولية، من بينها منظمة اليونسكو والمجلس الدولي للمتاحف (ICOM)، من أن استمرار الصراع يفاقم خطر فقدان التراث اليمني إلى الأبد، داعية المجتمع الدولي إلى تشديد الرقابة، وفرض عقوبات على شبكات تهريب الآثار، وتعزيز حماية المواقع التاريخية. كما نبهت إلى أن تهريب الآثار يُستغل أحيانًا لخدمة أجندات سياسية أو فكرية، ما يزيد من تعقيد الأزمة الثقافية في اليمن.