رأي المواطنين
يؤكد مواطنون من مختلف محافظات الجنوب أن محافظة أبين كانت وما زالت حجر الزاوية في التاريخ السياسي والاجتماعي الجنوبي، معتبرين أن أي محاولة لتهميشها أو إقصائها عن دورها الطبيعي لن تؤسس إلا لمرحلة ضبابية يسودها الظلم، لكنها مرحلة محكوم عليها بالفشل، لما لأبين من ثقل مجتمعي وسياسي متجذر لا يمكن تجاوزه.
ويقول المواطنون: “نحن من الناصحين، ومن يظن أن اليمن أو الجنوب سوف تستقر دون أبين يقرأ التاريخ بعيون مغلقة”.
ويستحضر المواطنون الدور التاريخي لأبين منذ مرحلة النضال ضد الاستعمار البريطاني، حين كانت المحافظة منطلقًا للثورات الوطنية ومهدًا للمناضلين الأوائل الذين قادوا معركة التحرير وأسهموا في تحقيق الاستقلال عام 1967.
ولم يكن أبناء أبين مجرد مقاتلين في الميدان، بل شركاء فاعلين في بناء الدولة ووضع أسس مؤسساتها الإدارية والعسكرية بروح وطنية ومسؤولية عالية.
ومع تعاقب المراحل بعد وحدة 1990 وما تلاها من أزمات وصراعات، ظل أبناء أبين في مقدمة الصفوف، سياسيًا وعسكريًا، يدافعون عن الوطن وحقوقه، ويؤكدون أن أبين كانت دائمًا جزءًا من الحل لا المشكلة. ويجمع المواطنون على أن تغييب هذا الدور اليوم لن يؤدي إلا إلى تعميق الإقصاء، وهو مسار لا يمكن أن يستمر طويلًا أمام ثقل أبين ومكانتها.
ويختم المواطنون حديثهم بالتذكير بأن التاريخ يشهد لأبين ورجالها الذين كانوا دومًا في مقدمة الصفوف عند الشدائد، لم يهربوا من المسؤولية ولم يساوموا على الوطن.
وخرج من هذه المحافظة قادة تركوا أثرهم في تاريخ اليمن والجنوب، منهم عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية السابق، وعلي ناصر محمد الرئيس السابق لجنوب اليمن، وسالم ربيع علي الرئيس الجنوب الأسبق.
ويؤكد المواطنون أن أبين ستبقى صوت الجنوب الصادق وعموده الذي لا ينكسر، مهما طال التهميش أو تعددت محاولات الإقصاء.