مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بالمهرة.. مشروع سعودي عملاق يعزز التنمية ويخدم ملايين المواطنين (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز دعمها لليمن عبر مشاريع تنموية كبرى تستهدف قطاعي الصحة والتعليم، في إطار جهود إنسانية وتنموية شاملة يقودها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم البنية التحتية والخدمات الأساسية في مختلف المحافظات.
مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.. صرح متكامل في المهرة
يمثل مشروع مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بمحافظة المهرة أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية، حيث تم الانتهاء من تنفيذها بالكامل، ويجري حاليًا استكمال التجهيزات النهائية وتشغيل المعدات الطبية تمهيدًا لافتتاحها قريبًا.
وتُعد المدينة من أكبر المشاريع التي تخدم قطاعي الصحة والتعليم في اليمن، إذ تمتد على مساحة مليون متر مربع، وتهدف إلى دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
إمكانات طبية متطورة وخدمات شاملة
تضم المدينة صرحًا طبيًا متكاملًا يحتوي على مستشفى بسعة 110 أسرّة، يشمل العيادات الخارجية، وأقسام الطوارئ، والمختبرات، والأشعة، والتنويم، والعناية المركزة للكبار والأطفال، إلى جانب أقسام الجراحة والقسطرة القلبية وعناية القلب.
ويعكس هذا المشروع نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية، من خلال توفير رعاية طبية متكاملة وحديثة تلبي احتياجات السكان في محافظة المهرة والمناطق المجاورة.
دعم مستدام للقطاع الصحي في اليمن
يأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لدعم القطاع الصحي، والتي تشمل بناء وتجهيز المستشفيات، وإعادة تأهيلها، وتشغيلها، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر الطبية.
وقد أسهمت هذه الجهود في تحسين كفاءة الخدمات الصحية، وتسهيل الوصول إليها، ورفع جودتها، فضلًا عن تطوير قدرات الكوادر البشرية وتعزيز مفاهيم الوقاية الصحية.
أرقام تعكس حجم الدعم والتأثير
أسفرت مشاريع البرنامج عن تقديم خدمات الرعاية الصحية لأكثر من 4 ملايين مستفيد، ودعم 26 منشأة طبية في 9 محافظات يمنية، ما يعكس حجم التأثير الإيجابي لهذه المبادرات على أرض الواقع.
كما نفذ البرنامج 264 مشروعًا ومبادرة في 8 قطاعات حيوية، تشمل الصحة والتعليم والنقل والطاقة والمياه والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى البرامج التنموية ودعم قدرات المؤسسات الحكومية.
دعم التعليم وبناء الإنسان
إلى جانب القطاع الصحي، يولي البرنامج اهتمامًا كبيرًا بقطاع التعليم من خلال إنشاء وتطوير المؤسسات التعليمية، بما يسهم في بناء قدرات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، ويعزز من استدامة التنمية في اليمن.
إشادات واسعة من الخبراء والنشطاء
أشاد خبراء في مجالات التعليم والإعلام والسياسة بالدور السعودي في دعم اليمن، مؤكدين أن هذه المشاريع تمثل نموذجًا للتدخلات التنموية الفاعلة التي تركز على بناء الإنسان وتحسين جودة الخدمات الأساسية.
واعتبروا أن مشروع مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية يعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى، تسهم في تعزيز الاستقرار ودعم القطاعات الحيوية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد.
كما أكد نشطاء أن الدعم السعودي المتواصل أسهم في تخفيف معاناة المواطنين، وفتح آفاق جديدة للتنمية، مشددين على أهمية استمرار هذه الجهود لتعزيز التعافي وتحقيق التنمية المستدامة في اليمن.