رأي المواطنين:
عبّر مواطنون في عدد من المناطق عن غضبهم الشديد واستيائهم البالغ من الأنباء المتداولة حول قيام قيادات في اللواء الأول حماية رئاسية باستقطاع نصف مرتبات الجنود دون أي مبرر قانوني، معتبرين ما جرى تصرفًا غير أخلاقي وإهانة مباشرة لكرامة الجندي الذي يضحي من أجل الوطن.
وأكد المواطنون أن الجندي هو الحلقة الأضعف في المؤسسة العسكرية، وأن المساس براتبه في ظل الظروف المعيشية الصعبة يُعد جريمة أخلاقية قبل أن يكون مخالفة إدارية، مطالبين بمحاسبة كل من تورط في هذا العبث بحقوق المجندين.
تعاطف شعبي مع معاناة الجنود
وقال مواطنون إن الجنود يعيشون أوضاعًا قاسية أصلًا، حيث يعتمدون بشكل كامل على مرتباتهم المحدودة لإعالة أسرهم، في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور الوضع الاقتصادي. وأضافوا أن استقطاع نصف الراتب فجأة ودون سابق إنذار دفع العديد من الأسر إلى حافة العجز عن توفير أبسط متطلبات الحياة.
وأشاروا إلى أن ما يتعرض له الجنود يعكس فجوة كبيرة بين القيادات المترفة والجنود البسطاء، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تُفقد الثقة بين العسكري وقيادته، وتؤثر سلبًا على الروح المعنوية والانضباط.
اتهامات شعبية بالفساد واستغلال النفوذ
ووجّه المواطنون اتهامات صريحة لقيادات اللواء باستغلال مناصبهم لتحقيق مكاسب مالية على حساب الجنود، واعتبروا أن استباحة المرتبات تمثل صورة واضحة من صور الفساد المستشري الذي يعاني منه الوطن منذ سنوات.
وأكدوا أن السكوت عن مثل هذه الأفعال يشجع على تكرارها، ويبعث برسالة خاطئة مفادها أن حقوق الجنود يمكن التلاعب بها دون محاسبة، مطالبين الجهات المختصة بعدم التستر على المتورطين مهما كانت مناصبهم.
دعوات لمجلس القيادة الرئاسي للتدخل العاجل
وطالب المواطنون مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع بسرعة التدخل لوقف هذه التجاوزات، وفتح تحقيق عاجل وشفاف، ومحاسبة القيادات التي ثبت تورطها في استقطاع المرتبات، وإعادة كافة الحقوق المسلوبة للجنود دون تأخير.
وأكدوا أن حماية الجندي وصون حقوقه مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة، وأن أي تهاون في هذه القضية سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان الشعبي، ويؤثر على صورة المؤسسة العسكرية أمام الرأي العام.
المواطنون: الجندي يدافع عن الوطن ولا يجب أن يُنهب
وشدد المواطنون على أن الجندي الذي يقف في مواقع الخطر ويؤدي واجبه الوطني لا يستحق أن يُقابل بالظلم والاستغلال، مؤكدين أن كرامة الجندي من كرامة الوطن، وأن أي اعتداء على حقوقه هو اعتداء على هيبة الدولة نفسها.
واختتم المواطنون حديثهم بالتأكيد على ثقتهم في تدخل القيادة العليا لإنصاف الجنود، ووضع حد لممارسات الفساد، مطالبين بإجراءات رادعة تضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، وترسيخ مبدأ العدالة داخل المؤسسة العسكرية.