حوارات وتقارير عين عدن

اللواء فلاح الشهراني… حضور إنساني يسبق المسؤولية ويواسي القلوب في لحظات الألم (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

يُجسّد مستشار قائد القوات المشتركة، اللواء الركن فلاح بن فالح الشهراني، نموذجًا متقدمًا للدور السعودي في اليمن، حيث تتجاوز الرؤية حدود الدعم العسكري إلى جوهر التنمية البشرية وبناء الاستقرار المستدام فالمملكة العربية السعودية، وفق تأكيدات الشهراني، تنطلق من فهم عميق لطبيعة المرحلة وحجم التحديات، واضعة الإنسان في صدارة الأولويات، ومؤمنة بأن أي استقرار حقيقي يبدأ من تحسين حياة المواطنين وخدماتهم الأساسية.

 

موقف إنساني يجسّد القيم

 

برز الجانب الإنساني للواء الشهراني خلال لقائه بذوي وأسر الشهداء الذين ارتقوا ضحايا الحادث المؤلم في عدن، حيث قدّم واجب العزاء والمواساة، معبرًا عن خالص التعازي وصادق التضامن، ومؤكدًا الوقوف إلى جانبهم في هذا الظرف الصعب. وقد ثمّن أهالي الشهداء هذه اللفتة الإنسانية، معربين عن تقديرهم لمواقف المملكة الداعمة للسلم المجتمعي.

 

عدن… مدينة محورية في معادلة الاستقرار

 

أكد اللواء الشهراني أن عدن تمثل ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار اليمني، وأن أي تحسن في أوضاعها الخدمية والأمنية سينعكس إيجابًا على بقية المحافظات المحررة. ومن هذا المنطلق، جاءت مهمته بطابع إنساني وخدمي في المقام الأول، تستهدف التخفيف من معاناة المواطنين، وتهيئة بيئة آمنة ومستقرة تعيد لعدن دورها الطبيعي كعاصمة مدنية واقتصادية فاعلة.

 

الإنسان العدني في قلب الاهتمام السعودي

 

شدّد المستشار السعودي على أن الإنسان العدني يقف في صدارة الدعم السعودي، وأن الجهود المبذولة تنطلق من إدراك لحجم المعاناة التي خلّفتها سنوات الحرب والتدهور الاقتصادي والخدمي وقد انعكس ذلك عمليًا في دعم القطاعات الخدمية الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، باعتبارها ركائز الحياة اليومية للمواطن.

 

جهود خدمية برؤية متكاملة

 

أسهمت المملكة، عبر برامجها المختلفة، في دعم استمرارية الكهرباء وتقليل ساعات الانقطاع، وتحسين إمدادات المياه، ودعم المرافق الصحية بالأدوية والمستلزمات، إلى جانب الإسهام في العملية التعليمية وصيانة عدد من المدارس. وأوضح الشهراني أن هذه التدخلات لا تُنفذ بشكل منفصل، بل ضمن رؤية متكاملة تقوم على التنسيق الوثيق مع السلطة المحلية والجهات الحكومية، لضمان توجيه الدعم نحو الأولويات الأكثر إلحاحًا وتحقيق أثر ملموس ومستدام.

 

الشراكة مع السلطات المحلية والمجتمع

 

اعتبر اللواء الشهراني أن الشراكة مع السلطات المحلية عنصر أساسي لنجاح أي تدخل إنساني أو خدمي، مشيدًا بتعاون القيادات المحلية والأمنية والعسكرية في عدن. كما أكد اهتمام المملكة بدعم المبادرات المجتمعية المحلية، إيمانًا بأن المجتمع شريك رئيسي في التعافي والاستقرار، وأن هذه المبادرات تعزز التماسك الاجتماعي وثقافة العمل المشترك.

 

الأمن والاستقرار… مدخل للتنمية

 

وفي ملف الأمن، شدّد الشهراني على أن تحسين الخدمات لا ينفصل عن بيئة أمنية مستقرة، متطرقًا إلى خطة إخراج المعسكرات من داخل النطاق الحضري لعدن، في إطار رؤية تهدف إلى ترسيخ الطابع المدني للعاصمة المؤقتة. وأوضح أن إعادة تموضع القوات ستتم وفق خطة مدروسة ومتفق عليها، وبمراحل زمنية واضحة، مع تعزيز الأجهزة الأمنية المحلية لتأمين المدينة بطابع أمني مدني. وأكد أن الهدف إنساني وتنموي، يفتح المجال لتحويل مواقع المعسكرات إلى منشآت خدمية وتنموية تسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي.

 

الإعلام شريك في البناء

 

أشاد المستشار السعودي بدور الإعلام والصحفيين، داعيًا إلى ممارسة مهنية مسؤولة تنقل معاناة المواطنين بموضوعية، وتبرز الجهود الإيجابية، مؤكدًا أن النقد البنّاء مرحّب به لتصحيح المسار وتحسين الأداء.

 

التزام سعودي باستقرار طويل الأمد

 

أكد اللواء فلاح الشهراني أن الدور السعودي لا ينطلق من وصاية أو فرض رؤى، بل من واجب أخوي وإنساني، وأن المملكة لا تبحث عن مكاسب آنية، بل عن استقرار طويل الأمد ينعكس أمنًا وتنمية على اليمن والمنطقة. واختتم برسالة طمأنة لأبناء عدن، مؤكدًا استمرار وتوسّع الجهود الخدمية والإنسانية، ودعم صمودهم حتى تستعيد المدينة مكانتها ودورها الريادي، بدعم سعودي ثابت لخدمة الإنسان العدني وبناء مستقبل أكثر إشراقًا.