أخبار وتقارير

كاتب سياسي: انهيار العملة اليمنية أخطر تحدٍّ يهدد الاستقرار المعيشي والأمن الاقتصادي


       

قال الكاتب السياسي هزم أحمد إن تدهور العملة الوطنية في اليمن يُمثل أخطر التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع، لما له من تأثير مباشر على الاستقرار المعيشي والأمن الاقتصادي والسِّلم الاجتماعي.

 

وأوضح أن الانهيار المستمر في سعر الصرف أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، وتآكل القدرة الشرائية، واتساع دائرة الفقر، بما يرقى إلى أزمة إنسانية ذات جذور اقتصادية وإدارية واضحة.

 

وأشار أحمد إلى أن معالجة هذا الملف لا يمكن أن تتم عبر إجراءات فنية محدودة أو حلول مؤقتة، مؤكدًا أن الوقائع تشير إلى استفادة نطاق ضيق من المتنفذين من حالة الانهيار، عبر سيطرتهم على مفاصل القرار والموارد، واستغلال ضعف الرقابة وتضارب المصالح لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المصلحة العامة وحقوق المواطنين.

 

وأضاف أن معطيات متداولة تُفيد بأن عددًا من المسؤولين أو المرتبطين بمراكز نفوذ يمتلكون أو يديرون شبكات صرافة تُستخدم للمضاربة بالعملة وتبييض الأموال، في مخالفة صريحة للقوانين المالية والمصرفية وقواعد النزاهة والحوكمة، الأمر الذي يقوّض الثقة بالمؤسسات ويضرب هيبة الدولة في جوهرها.

 

وحذّر الكاتب من أن استمرار هذه الممارسات دون ضبط أو مساءلة لا يشكل خطرًا على الاقتصاد اليمني فحسب، بل يخلق تبعات قانونية ومالية أوسع تمس البيئة الإقليمية الداعمة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، ما لم تُتخذ إجراءات واضحة وحازمة تضمن الشفافية والامتثال للقانون.

 

ودعا أحمد إلى تفعيل الدور الرقابي للبنك المركزي بصورة مستقلة وملزمة، وتنظيم قطاع الصرافة، وإغلاق الكيانات المخالفة دون استثناء، وتجريم تضارب المصالح بين الوظيفة العامة والأنشطة المالية الخاصة، وتفعيل أدوات المساءلة القضائية بحق كل من يثبت تورطه في العبث بالعملة أو الإضرار بالاقتصاد الوطني.

 

وأكد على ضرورة تعزيز الوعي الشرعي والقانوني بأن التلاعب بالعملة جريمة تمس الأمن العام وليست مجرد مخالفة إدارية، مشددًا على أن العملة الوطنية ليست أداة تبادل فحسب، بل رمز سيادي وركيزة أساسية للاستقرار، وحمايتها تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا تجاه الشعب.

 

وختم بالقول إن إنقاذ العملة اليمنية يُعد مدخلًا حقيقيًا لاستعادة الثقة وترسيخ الاستقرار وبناء شراكة مسؤولة تقوم على احترام القانون وحماية الإنسان، وهو ما يتطلب إرادة سياسية صادقة وقرارات جريئة تتجاوز المجاملات إلى الفعل المؤسسي الرادع.