كرامة يحذر من التدخلات السياسية في الخطوط اليمنية ويطالب بالإدارة المهنية لتفادي الخسائر
قال الكاتب السياسي أحمد سعيد كرامة إن إدارة الخطوط الجوية اليمنية تواجه تحديات كبيرة تهدد مستقبل الشركة، محذرًا من أن استمرار التدخلات السياسية السافرة قد يؤدي إلى انهيار هذا القطاع الحيوي.
وأكد كرامة، في تصريحاته، أن الشركة إما أن تعمل بمهنية وكفاءة أو أن تتخلى عن مواقعها لتفسح المجال لقيادة قادرة على إدارة الطيران المدني بما يحقق الأمان المالي والتشغيلي، وحماية أصول الدولة والمواطنين.
وأشار إلى أن هناك عددًا من الوجهات المحلية والإقليمية لطيران اليمنية تُعتبر غير مجدية اقتصاديًا، بل من المؤكد أنها تسبب خسائر للشركة إذا لم تتم مراجعتها وتصحيحها وفق دراسة جدية وواقعية للربحية وتكاليف التشغيل.
وأضاف أن استمرار هذه الرحلات بدون خطة واضحة قد يضاعف الأعباء المالية ويؤثر على قدرة الشركة على الاستثمار في تطوير أسطولها وتحسين خدماتها للمسافرين.
ولفت كرامة إلى حادثة استهداف طائرات اليمنية في مطار صنعاء، واصفًا إياها بأنها درس قاسٍ يجب أن يُستفاد منه، مؤكّدًا أن أي تقصير في الإدارة أو السماح للتدخلات السياسية بالتحكم في سياسات التشغيل يمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة الطيارين والركاب، وقد يؤدي إلى تكرار الكوارث السابقة.
وشدد الكاتب على أن إدارة الخطوط اليمنية يجب أن ترتكز على الكفاءة المهنية والحياد الإداري، مع التركيز على الاستدامة المالية والأمنية، بعيدًا عن أي ضغوط خارجية أو محسوبية سياسية، لضمان استمرار الشركة كرمز وطني للنقل الجوي وتجنب فقدان الثقة العامة والمصداقية على المستويين المحلي والدولي.
وأكد كرامة في ختام تصريحاته أن الوقت حاسم لإصلاح الخطوط الجوية اليمنية قبل أن تتحول الخسائر التشغيلية إلى أزمة أكبر تهدد مستقبل الطيران المدني في اليمن بشكل كامل.