تفاصيل نهب مليشيا الحوثي أرض أيتام في صنعاء
في تصعيد جديد يعكس استهتارها الصارخ بالقانون وحقوق المواطنين، أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على الاستيلاء بالقوة على أرض مملوكة لمواطن متوفى في العاصمة صنعاء، ضاربة عرض الحائط بحكم قضائي نهائي، ومستغلةً غياب العائل ووجود ورثة قُصّر لتحويل الممتلكات الخاصة إلى مصدر جديد للجباية وتمويل قياداتها.
وأفادت مصادر محلية أن أطقمًا مسلحة تابعة للمليشيا اقتحمت أرض الورثة في حي 22 مايو بمديرية السبعين، وشرعت في فرض الأمر الواقع بالقوة، رغم صدور حكم قضائي قطعي يثبت ملكية الراحل ناجي أبو سبعة للأرض بعد نزاع قانوني استمر أكثر من خمسة عشر عامًا مع أحد النافذين.
وبحسب المصادر، فإن الحكم القضائي لم يشفع للورثة أمام نفوذ السلاح، حيث تجاهلت المليشيا كل الإجراءات القانونية، في سلوك يعكس إصرارها على تقويض مؤسسات الدولة وتكريس منطق القوة بديلاً عن العدالة.
وبررت المليشيا جريمتها بادعاءات واهية لا تستند إلى أي أساس قانوني، مستغلةً ضعف الورثة كونهم أطفالًا أيتامًا وقُصّرًا. ولم تكتفِ بالاستيلاء على الأرض، بل باشرت أعمال بناء وتجهيزات لتحويل الموقع إلى سوق لبيع القات، في خطوة تهدف إلى فرض جبايات مالية ضخمة تُحصّل يوميًا لصالح قياداتها.
ويرى مراقبون أن تحويل أراضي المواطنين المنهوبة إلى أسواق قات أو مشاريع استثمارية مشبوهة أصبح نمطًا متكررًا في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تُستخدم هذه المشاريع كأدوات لتمويل الأنشطة العسكرية وتعزيز شبكات الولاء، بعيدًا عن أي رقابة أو مساءلة.