لجمت الفوضى.. تأكيدات واسعة على ضرورة استمرار السعودية في دورها الداعم لأمن واستقرار اليمن (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
آثار الناشط السياسي السعودي عبدالهادي الشهري تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد طرحة سؤال تخيلي حول ماذا سيحدث إذا ما قررت المملكة العربية السعودي نهائياً الخروج من الملف اليمني وتركت الساحة دون أي دور أو تأثير أو أي تدخل من قريب أو بعيد، وذلك بعد تشكيك البعض في الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن ودعمها للاستقرار والأمن.
مُعاناة اليمن من الانقسامات
وأشار الناشط السعودي عبدالهادي الشمري، إلى أن الواقع يقول إن اليمن خاصة في المُحافظات المُحررة، يُعاني أصلًا من انقسامات عميقة وصراعات متراكمة، وغياب أي ثقل إقليمي مؤثر قد يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى، وتوسع نفوذ المليشيات، وتصاعد الصراع بين القوى المتنازعة، فضلًا عن تدخلات إقليمية ودولية تسعى لملء الفراغ وفق مصالحها.
دعم السعودية لأمن واستقرار اليمن
وأضاف عبدالهادي الشمري، أن وجود السعودية لم يكن يومًا بحثًا عن مكاسب، بل جاء في سياق حماية أمنها القومي أولًا، ودعم استقرار اليمن ثانيًا، ومحاولة دفع الأطراف نحو حلول سياسية تقلل من معاناة الشعب اليمني. ورغم تعقيد المشهد وكثرة الفاعلين، إلا أن الجهود السعودية ركزت على التهدئة، ودعم الاقتصاد، وتخفيف الأزمة الإنسانية، والسعي لإيجاد مخرج سياسي شامل.
تعزيز مسار سياسي يمني يمني
واختتم الشمري حديثه بالقول: "برأيي، الحل الحقيقي لا يكون بغياب أي طرف، بل بتعزيز مسار سياسي يمني – يمني برعاية إقليمية مسؤولة، يضع مصلحة المواطن فوق الحسابات الحزبية والقبلية، فاستقرار اليمن ليس مصلحة يمنية فقط، بل مصلحة خليجية وعربية عامة"، داعياً الله تعالى أن يحفظ اليمن وأهله، وأن يهيئ له قيادة رشيدة تتجاوز الانقسامات، ليعود بلد خير وأمن وسلام.
لجمت الفوضى ودفعت نحو مسار سياسي
وعلق الناشط اليمني محمد عبدالله على حديث الشمري بالقول: "بفضل حكمة القيادة السعودية، تم لجم الفوضى والدفع نحو مسار سياسي يضع مصلحة المواطن اليمني فوق كل اعتبار حزبي أو إقليمي. لولا التدخل السعودي وتضحياتها، لكانت المنطقة اليوم في مواجهة فراغ أمني مرعب. المملكة لا تبحث عن مكاسب ضيقة، بل عن يمن مستقر وموحد يكون سنداً لجيرانه".
ركيزة للحفاظ على استقرار اليمن
وأشار سياسيون إلى أن وجود السعودية لم يكن مجرد دور إقليمي عابر، بل ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار اليمن ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية. ودون هذا التوازن، قد تنحرف العملية السياسية، وتستمر الفوضى، وتتصاعد التوترات بين الأطراف المتصارعة، مما يهدد الأمن الداخلي والخارجي للبلد. وشددوا على ضرورة استمرار الرعاية السعودية لضمان مسار سياسي يمنّي – يمنّي متوازن، يحمي مصالح المواطن قبل أي حسابات حزبية أو قبلية.
غيابها سيخلق فراغ تستغله الميليشيات
ويرى المراقبون أن غياب السعودية سيخلق حالة فراغ خطيرة قد تستغلها جماعات مسلحة ومليشيات محلية وإقليمية لزيادة نفوذها، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من الانقسامات وتفاقم الأزمة الإنسانية، حيث أشاروا إلى أن تدخل السعودية جاء دائمًا ضمن إطار مسؤولية إقليمية، ليس من أجل مكاسب سياسية فحسب، بل لضمان استقرار اليمن وتقليل معاناة الشعب اليمني. وأكدوا على أن أي محاولة لحل الأزمة بدون إشراف إقليمي مسؤول ستفتقد إلى التوازن الضروري.
خففت من حدة الصراع ودعمت الاقتصاد
وعبّر نُشطاء على مواقع التواصل، عن تقديرهم للدور السعودي، مشددين على أن هذا الدور أسهم في التخفيف من حدة الصراع ودعم الاقتصاد المحلي، وتوفير مساعدات إنسانية للشعب اليمني. وأكدوا أن غياب السعودية سيترك اليمن في حالة ضعف أمام تدخلات خارجية، ويزيد الانقسامات، ويعقّد فرص المصالحة الوطنية. وأشاروا إلى أن السعودية كانت دائمًا داعمًا للحلول السياسية وللتقارب بين الأطراف اليمنية، وغيابها يعني فقدان مرجعية إقليمية مهمة يمكن أن توجه الأطراف نحو الحلول السلمية والبناءة.