أخبار وتقارير

ياسر الأعسم: من الجنون تعليق مصير 8 ملايين جنوبي برسالة صوتية مسربة


       

قال الكاتب ياسر الأعسم، إن ما يحدث مقلق وما سيتم طرحه رأي شخصي قد يكون قاسياً لكن هذه قناعتنا، ولا سلطان لنا على أحد، وإن كان لا بد من المزايدة على أحد، فزايدوا على الذين ذهبوا ثائرين وعادوا وزراء، ومازالوا مزاراً للناس.

وجاء في مقال الكاتب:

عانينا منهم، ومع ذلك صمدنا معهم، وقد رأيناهم يتهاوون بصورة مزرية، فما ذنبنا إن عجزوا عن السقوط وقوفاً واختاروا أن ينبطحوا؟!.

مازلنا نؤمن ببساطة القائد عيدروس وشجاعته وقيمة مقاومته، وليس لدينا مشكلة في عودته.

لكننا نتساءل، ماذا لو لم يعد؟، هل علينا أن ننتظره إلى الأبد، ونتمسك به غيابياً حتى الموت؟.

ونعتقد أن من الجنون أن نعلق مصير ثمانية ملايين جنوبي برسالة صوتية مسربة أو تغريدة من حساب لا نعلم من يديره أو يمكن أن نصدق أننا سنستعيد الجنوب بملايين الايكات!.

مازلنا نعتقد أن مغادرة القائد عيدروس المشهد واختفاءه بهذه الصورة كانت رحمة له، وربما فيها مؤاساة لنا، ولا نعلم ماذا بينه وبين الله حتى اختار له مخرجاً كريماً.

ونتمنى ألا تعبثوا بذاكرتنا، ودعونا نحتفظ بصورة جميلة للرئيس القائد، ونعظم قيمته ونبرز هيبته، ونخشى أن بعض النعرات قد تقزمه.

ستون سنة ولم نر أحداً ممن خرجوا وغادروا هرم السلطة عاد إليه.

لكن إن افترضنا جدلاً أن القائد عيدروس عاد، فما هي الأوراق التي مازال يملكها؟، وما الذي يمكن أن يغيره؟، وكيف سيعود، كما نريده نحن أم كما يريدونه هم؟.