فلاح الشهراني… رجل اختار عدن وطنًا للمسؤولية ورفض أن يكون بعيدًا عن معاناة أهلها (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
في زمنٍ يختار فيه كثيرون الظلّ والابتعاد، اختار المستشار فلاح الشهراني الشمس الحارقة، واختار الميدان بدل المكاتب، واختار أن يكون قريبًا من الناس لا بعيدًا عنهم.
رجلٌ ترك أهله وبلده وملذات الحياة، وفضّل أن يكون بين أبناء عدن والمحافظات المجاورة، يشاركهم همومهم، ويعيش تفاصيل معاناتهم، في معسكرٍ بصحراء قاسية، بعيدًا عن أجواء الراحة والرفاهية.
بين القول والفعل… مواقف تُحترم
لم يكن حضور الشهراني حضورًا عابرًا أو شكليًا، بل كان التزامًا حقيقيًا بقضية الناس. أن تترك وطنك المستقر لتكون في منطقة تعيش تحديات أمنية وخدمية ومعيشية، فهذا قرار لا يتخذه إلا من يحمل قناعة راسخة وإحساسًا بالمسؤولية.
وجوده لم يكن بحثًا عن شهرة أو مكسب، بل كان انحيازًا صريحًا لعدن وأهلها، ومشاركة صادقة في مرحلة دقيقة تحتاج إلى رجال يضعون أيديهم في يد المجتمع.
التحريض… سلوك مرفوض
إن الحملات التحريضية التي تستهدف المستشار فلاح الشهراني لا تخدم عدن ولا أبناءها، بل تصب في خانة التشويش على كل جهد يسعى إلى الاستقرار والبناء.
التحريض ضد من اختار أن يشارك الناس معاناتهم هو في حقيقته إساءة لروح التضامن التي تحتاجها المدينة في هذه المرحلة.
نحن أمام نموذج لرجلٍ آثر الوقوف في الصفوف الأمامية، لا في الخلف. ومن غير المنصف أن يُكافأ العطاء بالتشويه، أو يُقابل الحضور بالمزايدة.
رسالة أبناء عدن
إن كثيرًا من أبناء عدن ينظرون إلى من يقف معهم في أوقات الشدة بعين التقدير، ويعتبرون أن الوفاء يقتضي الوقوف إلى جانب من يشاركهم المعاناة لا الطعن فيه.
ومن هذا المنطلق، فإن أي محاولة للنيل من شخصية اختارت أن تكون جزءًا من الحل، لا يمكن أن تُقابل بالصمت.
عدن مدينة تعرف من يقف معها، وتحفظ الجميل لمن يشاركها همومها. ومن يقف إلى جانبها اليوم، ستقف إلى جانبه غدًا.