حوارات وتقارير عين عدن

يمضي بخطوات ثابتة نحو ترسيخ مؤسسات الدولة.. تفاعل واسع مع تحركات الزنداني الرامية للإصلاح (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
تشهد المرحلة الراهنة حراكًا حكوميًا متسارعًا يقوده دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، في إطار مساعٍ حثيثة لتعزيز الاستقرار وتحريك عجلة العمل التنفيذي ومواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية التي أثقلت كاهل المواطنين. فقد برزت تحركاته بوصفها انعكاسًا لنهج عملي يقوم على الحضور الميداني، وتكثيف التنسيق مع الجهات المعنية، ووضع المعالجات الواقعية على رأس الأولويات، بما يعكس إدراكًا عميقًا لحجم المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.
 
ضبط الموارد وتعزيز الشفافية
ومع إقرار أول موازنة عامة للدولة منذ سبعة أعوام، كثفت الحكومة تحركاتها لضبط الموارد العامة وتعزيز الشفافية، في مسعى لاستعادة الانضباط المالي ومعالجة الاختلالات التي رافقت سنوات الحرب والانقسام المؤسس. وتأتي هذه التحركات في سياق توجه حكومي يهدف لتوحيد قنوات التحصيل وإلغاء أي رسوم خارج الأطر القانونية، وإلزام مختلف الجهات بتوريد الإيرادات إلى حساب الحكومة لدى البنك المركزي، بما يعزز الثقة بالسياسات المالية ويحد من تسرب الموارد.
 
رفع نقاط الجباية غير القانونية
 
،وفي هذا الإطار،أعلنت السلطات بدء حملة عسكرية في أبين لرفع نقاط الجباية غير القانونية، بالتوازي مع خطوات لتفعيل أجهزة الرقابة ومُكافحة جرائم الفساد، فوفق توجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي، أُرسلت وحدات من ألوية العمالقة إلى أبين لإزالة النقاط التي تتولى تحصيل مبالغ من ناقلات البضائع خارج القنوات الرسمية. وأكدت مصادر حكومية أن هذه الخطوة تندرج ضمن قرار واضح بمنع أي جبايات غير قانونية، وتجفيف منابع الاستنزاف المالي الذي يثقل كاهل التجار والمواطنين.
 
ضبط المنافذ البرية والبحرية
وترى الحكومة بقيادة دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، أن استمرار هذه النقاط يضر بحركة التجارة ويرفع كلفة السلع الأساسية، في وقت تسعى فيه إلى تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى الخدمات تشدد على أن ضبط المنافذ البرية والبحرية يمثل أولوية قصوى في خطتها الإصلاحية، لما لذلك من أثر مباشر على استقرار الأسعار وتعزيز الإيرادات العامة.
 
رفع كفاءة التحصيل وتعزيز النزاهة والشفافية
 
وضمن جهود الإصلاحات المالية والإدارية، ناقش رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني مع رئيس مصلحة الجمارك عبد الحكيم القباطي، ورئيس مصلحة الضرائب جمال سرور، آليات تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة التحصيل. وأكد أن نجاح المصلحتين يشكل ركيزة أساسية لأي تحسن اقتصادي، داعياً إلى معالجة أوجه القصور وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية في مختلف مراحل العمل المالي.
 
ضبط الموارد وإيداعها في المركزي
 
وشدد الزنداني على ضرورة مضاعفة الجهود لضبط الموارد وإيداعها في البنك المركزي، وتنفيذ إصلاحات تشمل إلغاء الرسوم غير القانونية، وتعزيز الرقابة على المنافذ، وتطوير أنظمة العمل، ومكافحة التهريب والحد من التجاوزات. وبالتوازي مع الإجراءات الميدانية، ركزت الحكومة على تفعيل أدوات المساءلة القانونية. وخلال لقاء مع المحامي الأول لنيابة الأموال العامة، القاضي نبيل جوبح، أكد الزنداني أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود المؤسسية المنسقة لمواجهة الجرائم التي تستهدف المال العام.
 
تفعيل أجهزة الرقابة والمساءلة
 
وأشاردولة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، إلى أن الحكومة تمنح أولوية قصوى لتفعيل أجهزة الرقابة والمساءلة، مع احترامها الكامل لاستقلال السلطة القضائية. وقال الزنداني إن تحقيق العدالة يتطلب قضاءً مستقلاً يؤدي مهامه بعيداً عن أي تدخلات، متعهداً بالتعاون مع نيابة الأموال العامة لتعزيز مسار مكافحة الفساد وترسيخ سيادة القانون. وتعهد بدعم هذه الجهود، والعمل على تطوير الإطار المؤسسي بما يسهم في بناء منظومة متكاملة لمكافحة الفساد.
 
ترسيخ مؤسسات الدولة
 
وحسب مراقبون، تؤكد هذه الجهود أن الحكومة تحت قيادة دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ماضية بثبات نحو ترسيخ مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الخدمات، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الشرعية، انطلاقًا من رؤية واضحة تستند إلى العمل الجاد والشراكة الفاعلة مع مختلف القوى الداعمة لاستقرار اليمن وتعافيه، بالإضافة للحرص الواضح على إعادة الانضباط للمؤسسات الحكومية، ورفع كفاءة الأداء الإداري، وتعزيز الشفافية والمساءلة.
 
ترشيد النفقات ودعم استقرار العُملة
 
وأشار المراقبون إلى أن تحركات دولة رئيس الوزراء شائع الزنداني، تهدف إلى الدفع بخطط إصلاح اقتصادي وتحسين الإيرادات، وترشيد النفقات، ودعم استقرار العملة، بما يسهم في التخفيف من الأعباء المعيشية على المواطنين، بالإضافة إلى أن تحركاته تأتي في سياق تعزيز الشراكة مع الأشقاء والأصدقاء الداعمين لليمن، وتوحيد الجهود لمساندة مسار التعافي وإعادة البناء، والعمل على تذليل العقبات أمام تنفيذ المشاريع الحيوية، بما يحقق استجابة سريعة لاحتياجات الشارع اليمني.
 
تحسين مستوى الخدمات
 
وفي ظل التحديات المعقدة التي تمر بها البلاد، تؤكد هذه التحركات أن الحكومة ماضية بخطى ثابتة نحو ترسيخ مؤسسات الدولة، واستعادة فاعليتها، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، بما يعيد الأمل للمواطن ويعزز الثقة في قدرة الدولة على تجاوز المرحلة الصعبة. إنها مرحلة عمل جاد ومسؤولية وطنية، تتطلب تضافر الجميع خلف قيادة حكومية تسعى بوضوح إلى تثبيت دعائم الاستقرار وفتح آفاق أوسع للتنمية المستدامة.