تقرير عين عدن - خاص:
شهدت العاصمة عدن تدشين توزيع شحنة جديدة من أدوية الملاريا، بحضور وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، في خطوة تعكس تكامل الجهود الوطنية والدولية لمواجهة الأمراض المنقولة بالنواقل.
ويأتي تنفيذ عملية التوزيع عبر منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع وزارة الصحة، وبدعم مباشر من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ضمن مشروع متكامل يستهدف تقوية منظومة الاستجابة الصحية في اليمن.
إمدادات دوائية نوعية للفئات الأكثر احتياجاً
تضمنت الشحنة 171,450 جرعة من العلاجات المركبة القائمة على مادة الأرتيميسينين (ACTs)، و125 ألف قرص من دواء بريماكين، إضافة إلى 15 ألف حقنة أرتيسونات مخصصة للحالات الشديدة.
وتمثل هذه الإمدادات رافداً مهماً للمرافق الصحية، حيث تسهم في خفض المضاعفات والوفيات، لا سيما بين الأطفال والحوامل والفئات الأشد ضعفاً، وتعزز قدرة الكوادر الطبية على التدخل السريع وفق البروتوكولات العلاجية المعتمدة.
حزمة دعم شاملة لتعزيز الوقاية والعلاج
وأوضح البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا أن هذه الشحنة تأتي ضمن تدخل أوسع يشمل:
مليون فحص تشخيص سريع للملاريا،
500 ألف جرعة علاج مركب،
100 ألف فحص لحمى الضنك،
1.8 مليون ناموسية مشبعة طويلة الأمد،
أكثر من 29 طناً من مبيدات الصحة العامة.
وتستهدف هذه الجهود 15 محافظة وأكثر من 200 مديرية ضمن المرحلة الثانية من مشروع تعزيز مكافحة الملاريا، بما يعكس استراتيجية متكاملة تجمع بين العلاج والوقاية والترصد الوبائي.
إشادة بالدعم السعودي واستمرارية الخدمات
وأكد وزير الصحة أن هذه الخطوة تمثل دعماً نوعياً للنظام الصحي في مواجهة الملاريا وسائر الأمراض المنقولة بالنواقل، مشيداً بالدعم السخي المقدم من مركز الملك سلمان للإغاثة، والذي يسهم في ضمان استمرارية الخدمات العلاجية في ظل التحديات الراهنة.
كما شدد على أهمية المتابعة الميدانية لعملية التوزيع، وضمان وصول الأدوية إلى المستفيدين وفق آليات دقيقة تضمن العدالة والكفاءة في الاستفادة من الموارد المتاحة.
التزام سعودي راسخ بدعم القطاع الطبي
يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ سلسلة من المشاريع الصحية في مختلف المحافظات اليمنية، تشمل دعم المستشفيات بالأدوية والمستلزمات، وتمويل حملات مكافحة الأوبئة، وتعزيز خدمات الطوارئ والتغذية العلاجية.
وتعكس هذه المبادرات نهجاً إنسانياً متكاملاً يضع صحة الإنسان في صدارة الأولويات، ويسهم في تخفيف المعاناة، وتعزيز الاستقرار الصحي، ودعم جهود التعافي وبناء منظومة صحية أكثر قدرة على مواجهة التحديات.