حوارات وتقارير عين عدن

الدعم السعودي يحفظ هوية سقطرى الثقافية… يوم اللغة السقطرية نموذجًا لتنمية الإنسان وصون الموروث(تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص:

 

إيمانًا بأهمية صون الإرث الثقافي غير المادي وتعزيز استدامة اللغات المحلية بوصفها جزءًا أصيلًا من هوية المجتمعات، يدعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إقامة فعاليات يوم اللغة السقطرية في أرخبيل سقطرى، بتنظيم مركز اللغة السقطرية للدراسات والبحوث.

 

ويأتي هذا الدعم تأكيدًا على أن التنمية لا تقتصر على الجوانب الخدمية والاقتصادية فحسب، بل تشمل أيضًا حماية الموروث الثقافي والشفهي الذي يشكّل وجدان المجتمع وذاكرته التاريخية.

 

اللغة السقطرية… هوية وتاريخ متجدد

 

تمثل اللغة السقطرية أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية في سقطرى، حيث تحمل في طياتها تراثًا شفهيًا غنيًا من الحكايات والأمثال والأشعار الشعبية.

 

وتُعد فعالية يوم اللغة السقطرية خطوة مهمة للحفاظ على هذا الإرث من الاندثار، عبر إشراك الأجيال الجديدة في برامج توعوية وثقافية تعزز ارتباطهم بلغتهم الأم وتاريخهم المحلي.

 

دعم سعودي شامل… تنمية الإنسان والمكان

 

يأتي تنظيم هذه الفعالية ضمن رؤية شاملة يتبناها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تقوم على دعم القطاعات الحيوية في مختلف المحافظات اليمنية، وفي مقدمتها سقطرى.

 

وقد شمل الدعم السعودي للأرخبيل العديد من المشروعات التنموية والخدمية، من بينها:

 

تطوير البنية التحتية وتحسين شبكات الطرق.

 

دعم قطاعي الكهرباء والمياه لضمان استقرار الخدمات الأساسية.

 

تعزيز قدرات القطاع الصحي والتعليمي.

 

تنفيذ برامج تمكين اقتصادي للأسر المنتجة والصيادين.

 

وتعكس هذه الجهود تكامل البعد الثقافي مع البعد الاقتصادي، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة تعزز الاستقرار المجتمعي وتحرك عجلة الاقتصاد المحلي.

 

سقطرى في قلب الاهتمام التنموي

 

تحظى سقطرى باهتمام خاص ضمن مشاريع البرنامج السعودي، نظرًا لمكانتها البيئية والثقافية الفريدة.

 

وقد أسهمت المشروعات المنفذة في الأرخبيل في تحسين مستوى الخدمات، وخلق فرص عمل، ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، بما يعزز صمود المجتمع السقطري ويحافظ على خصوصيته الثقافية.

 

الثقافة ركيزة من ركائز الإعمار

 

إن دعم فعالية يوم اللغة السقطرية يجسد قناعة راسخة بأن الحفاظ على الهوية الثقافية جزء لا يتجزأ من مسار إعادة الإعمار وبناء الدولة فالتنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان، وبلغته، ووعيه، وانتمائه، وهو ما يحرص البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على ترسيخه عبر مشروعاته المتنوعة في مختلف أنحاء البلاد.

 

وبذلك تتكامل جهود التنمية الاقتصادية مع صون التراث الثقافي، في رسالة واضحة بأن إعمار اليمن يشمل الأرض والإنسان والهوية على حد سواء.