مديرة مهرجان برلين السينمائي باقية في منصبها بعد توترات غزة
أفاد بيان صدر اليوم الأربعاء أن مديرة مهرجان برلين السينمائي تريشيا تاتل ستبقى في منصبها، لكنها تلقت مجموعة من الإرشادات الجديدة، بعد أن طغت التوترات حول غزة على المهرجان في فبراير شباط الماضي.
وكان مستقبل تاتل في رئاسة للمهرجان في دائرة الضوء الأسبوع الماضي، عندما عقدت الحكومة الألمانية اجتماعا طارئا لمناقشة الأمر.
تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.
ودفعت تقارير وسائل الإعلام الألمانية التي تشير إلى احتمال إقالة تاتل عددا من المخرجين والكتاب والمنتجين للتجمع حولها وإبداء الدعم لها.
وجاء هذا بعد اختتام مهرجان مشحون سياسيا، حيث ظهرت مشاعر الغضب من أفعال إسرائيل في غزة والمخاوف بشأن حرية التعبير في مواجهة الحساسيات التاريخية في ألمانيا، التي تظل واحدة من أقوى الداعمين لإسرائيل بسبب الشعور بالذنب تجاه الهولوكوست خلال حكم النازي.
وأوصى مجلس الإشراف على الهيئة الاتحادية المسؤولة عن مهرجان برلين السينمائي الدولي بإنشاء منتدى استشاري للمهرجان ووضع مدونة سلوك جديدة لجميع الأحداث الثقافية على المستوى الاتحادي.
وقالت تاتل في البيان إنها ستنظر بعناية في التوصيات.
وفي البيان نفسه، قال مفوض الحكومة للثقافة والإعلام في ألمانيا ولفرام فايمر إن المبادئ التوجيهية الجديدة ستعزز قبول الجمهور للمهرجان، مضيفا "يجب أن يكون الفن والفنانون مرة أخرى في قلب مهرجان برلين السينمائي الدولي".
* توترات في المهرجان
تعتبر ألمانيا حساسة بشكل خاص تجاه النقاش حول إسرائيل وكل ما يشكل معاداة للسامية، والذي ازدادت حدته بعد هجوم مسلحي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وخلال المهرجان، أصدرت تاتل بيانا تدافع فيه عن حق الفنانين في عدم التعليق على السياسة بعد أن بدا أن الممثلين والمخرجين، بمن فيهم رئيس لجنة التحكيم فيم فيندرز، يتجنبون مثل هذه الأسئلة في المؤتمرات الصحفية.
وأدت رسالة مفتوحة إلى المنظمين، وقعها أكثر من 80 مشاركا سابقا، تدعو المهرجان إلى اتخاذ موقف واضح بشأن غزة، إلى تعزيز انتقادات سابقة من قبل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين.
وبلغت التوترات ذروتها خلال حفل الختام بخطاب للمخرج الفلسطيني-السوري عبد الله الخطيب اتهم فيه ألمانيا بأنها "شريكة في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة"، مما دفع وزيرا ألمانيا إلى المغادرة.
ونفت إسرائيل بشدة أن تكون أفعالها في غزة إبادة جماعية، وقالت إنها مبررة باعتبارها دفاعا عن النفس.