أخبار وتقارير

الأصبحي: العيد في اليمن.. فرحة مؤجلة وسط معاناة الحرب وتعب السنين


       

قال الدكتور مطيع الأصبحي إن العيد في اليمن لم يعد كما كان في السابق، مشيرًا إلى أن فرحة اليمنيين باتت مؤجلة بسبب سنوات الحرب الطويلة وما خلفته من معاناة في حياة الناس.

وأضاف الأصبحي أنه قبل أن يأتي عيد الفطر، وقبل أن ترتفع تكبيرات العيد في المساجد، يخرج صوت آخر من داخل بيوت كثير من اليمنيين، وهو صوت التعب والمعاناة التي تراكمت خلال سنوات الحرب.

وأشار إلى أن العيد كان في الماضي فرحة بسيطة يعيشها الجميع، حيث كانت ملابس الأطفال الجديدة والحلوى وزيارات الأهل والجيران تشكل مظاهر الفرح، موضحًا أن الناس ربما لم يكونوا يملكون الكثير، لكنهم كانوا يملكون راحة القلب والأمل في الغد.

وأوضح أن الواقع اليوم تغيّر كثيرًا، إذ يأتي العيد والناس مثقلة بالهموم، لافتًا إلى أن الأب بات يفكر أولًا في كيفية توفير لقمة العيش قبل التفكير في فرحة العيد.

وأضاف أن كثيرًا من الآباء يقفون اليوم عاجزين أمام أطفالهم غير قادرين على شراء ملابس العيد، بينما تحاول الأمهات إخفاء حزنهن حتى لا يكسرن قلوب أطفالهن.

وأشار إلى أن هناك أطفالًا ينتظرون العيد مثل بقية الأطفال، لكنهم لا يدركون أن الحرب سرقت منهم حتى هذه الفرحة البسيطة.

وأكد الأصبحي أن الشعب اليمني تعب بالفعل، موضحًا أنه تعب من حرب لم يخترها، وتعب من شعارات كثيرة رُفعت باسمه لكنها لم تجلب له سوى الفقر والجوع والخوف.

وأضاف أن المعاناة في المناطق التي ما زالت تحت سيطرة الحوثيين أكبر، حيث يعيش الناس هناك بين الجوع والخوف، في ظل انقطاع الرواتب وانهيار الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الأعباء تزداد يومًا بعد آخر على المواطنين البسطاء.

وأشار إلى أن الشعب في تلك المناطق ليس طرفًا في الحرب بل هو الضحية الحقيقية، لافتًا إلى أنه ضحية شعارات كبيرة لم تطعم جائعًا، ولم تعالج مريضًا، ولم تفتح مدرسة لطفل.

وقال إن سؤالًا كبيرًا يطرح نفسه اليوم في قلوب كثير من اليمنيين قبل حلول العيد: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ وإلى متى سيظل هذا الشعب يدفع ثمن الحرب؟

وأضاف أن ملايين اليمنيين ما زالوا يعيشون تحت سيطرة السلاح والمليشيات والخوف، مؤكدًا أن معاناة اليمنيين يجب أن تُنقل إلى العالم وأن يسمعها الجميع.

وأوضح أن هذا الشعب لا يريد حربًا ولا شعارات ولا صراعات بلا نهاية، بل يريد أن يعيش بسلام وأن تكون لديه دولة تحميه وتؤمّن مستقبل أطفاله.

وأشار الأصبحي إلى أن اليمن لن ينهض من جراحه إلا بانتهاء هذه الحرب، وتحرير ما تبقى من الوطن من سيطرة الحوثيين، وعودة القرار لليمنيين أنفسهم بعيدًا عن السلاح والمليشيات والمشاريع الخارجية.

واختتم حديثه بالقول إن العيد الحقيقي سيكون في اليوم الذي يعود فيه اليمن وطنًا آمنًا، ويعيش فيه الشعب بكرامة، وتنتهي سنوات الألم التي سرقت فرحة هذا الوطن، مضيفًا أنه إلى أن يأتي ذلك اليوم سيظل صوت الشعب قبل العيد يردد كلمة واحدة: كفاية حرب.. دعوا اليمن يعيش.