أخبار وتقارير

يعقد المشهد ويعمق الانقسامات.. مُطالبات بعدم تكرار أخطاء الماضي القريب بإقصاء أبناء أبين سياسياً وإعلامياً (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

تتصاعد يوماً بعد يوم مطالبات موجّهة إلى جميع الأطراف المعنية، وكل من يهمه الأمر من أصحاب القرار، بضرورة عدم تكرار أخطاء الماضي القريب التي أدت إلى إقصاء أبناء أبين من المشهدين السياسي والإعلامي في البلاد. ويؤكد ناشطون وسياسيون وإعلاميون أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة جادة لتلك السياسات، والعمل على ضمان مشاركة عادلة لأبناء أبين في الحياة العامة، بما يعزز الشراكة الوطنية ويمنع تكرار ممارسات التهميش التي شهدتها المرحلة الماضية.

خطأ استراتيجي يعمق الانقسامات

ويرى عدد من السياسيين، أن إقصاء أبناء أبين من المشهد السياسي يمثل خطأً استراتيجياً قد يعمّق الانقسامات ويؤثر سلباً على مسار الاستقرار في البلاد، مؤكدين أن أبين كانت تاريخياً حاضرة في الحياة السياسية اليمنية وقدّمت شخصيات لعبت أدواراً مهمة في مختلف المراحل. وشددوا على أن تهميش أبنائها في المرحلة الحالية قد يخلق شعوراً بالإقصاء ويضعف فرص بناء شراكة وطنية حقيقية. باعتبار أن أي عملية سياسية لا تقوم على الشمول والمشاركة المتوازنة ستكون عرضة للانتكاسات.

التهميش يؤثر سلبا على جهود بناء الدولة

وحذر خُبراء سياسيين، من أن استمرار سياسات الإقصاء أو التهميش لأي مكون اجتماعي أو جغرافي، بما في ذلك أبناء أبين، قد ينعكس سلباً على جهود إعادة بناء الدولة وتعزيز الاستقرار. ويشير هؤلاء إلى أن التجارب السابقة في اليمن أثبتت أن إبعاد الكفاءات والخبرات من المشهد العام يؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة ويخلق فجوات في التمثيل السياسي والإعلامي. ويرى الخبراء أن إشراك أبناء أبين في مواقع صنع القرار وفي المؤسسات الإعلامية والسياسية يمثل خطوة ضرورية لتعزيز التوازن الوطني.

تعقيد المشهد السياسي في البلاد

ولفت مراقبون، أن أي محاولات لتكرار أخطاء الماضي القريب، عبر تهميش أو إقصاء أبناء أبين، قد تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي في البلاد، مؤكدين ن المحافظة تمتلك رصيداً بشرياً وسياسياً وإعلامياً قادراً على الإسهام في إدارة المرحلة المقبلة، وأن تجاهل هذا الدور قد يفاقم حالة الاحتقان ويزيد من حالة عدم الثقة بين مختلف الأطراف. وأشاروا إلى أن المطلوب اليوم هو تبني مقاربة تقوم على الاحتواء والشراكة، بما يعزز وحدة الصف الوطني ويمنع إعادة إنتاج سياسات الإقصاء التي أثبتت فشلها في السابق.

تهديد لبناء دولة مؤسسات

وأكد أكاديميون أن إقصاء أبناء أبين أو أي مكون اجتماعي أو مناطقي من الحياة العامة يمثل تهديداً لبناء دولة مؤسسات قائمة على مبدأ المواطنة المتساوية. وأشاروا إلى أن أبين تمتلك إرثاً سياسياً وثقافياً مهماً، كما أن أبناءها أسهموا في مراحل مختلفة في صياغة المشهد السياسي والإعلامي في اليمن. ويرى الأكاديميون أن المرحلة الحالية تتطلب تبني نهج أكثر شمولاً يضمن مشاركة الجميع في عملية بناء الدولة، محذرين من أن تهميش الكفاءات السياسية والإعلامية من أبناء أبين قد يضيع فرصاً مهمة للاستفادة من خبراتهم في دعم الاستقرار وتعزيز الحوار الوطني.

يفاقم حالة الإحباط

وعبّر نشطاء عن قلقهم من تكرار ما وصفوه بسياسات الإقصاء التي طالت في مراحل سابقة أبناء محافظة أبين في المجالين السياسي والإعلامي. ويرى هؤلاء أن استمرار هذا النهج قد يفاقم حالة الإحباط لدى شريحة واسعة من الكفاءات الشابة والفاعلين في الشأن العام داخل المحافظة. ويؤكد النشطاء أن أبناء أبين يمتلكون حضوراً سياسياً وإعلامياً وخبرة تراكمت عبر سنوات، ما يجعل إشراكهم في المشهد العام ضرورة للإصلاح وبناء الدولة.