دعم استراتيجي متواصل.. المملكة تعزز صمود الدولة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن وتساند استقرار اليمن (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص:
علاقات تاريخية راسخة بين اليمن والسعودية أكدتها وزيرة الشؤون القانونية في اليمن، القاضي إشراق المقطري، خلال حديثها عن عمق العلاقات الإستراتيجية التي تجمع بلادها بـالمملكة العربية السعودية، مشيدةً بالمواقف التاريخية والثابتة التي تبنتها المملكة لدعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية في مختلف المراحل التي مرت بها البلاد.
وأوضحت المقطري أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على البعد السياسي فحسب، بل تمتد إلى شراكة إستراتيجية شاملة تقوم على دعم الاستقرار والتنمية وتعزيز مؤسسات الدولة اليمنية، بما يمكن الحكومة من أداء مهامها الدستورية والاستجابة لتطلعات الشعب اليمني في بناء دولة آمنة ومستقرة.
وأضافت أن المملكة كانت ولا تزال شريكاً أساسياً في دعم مسار الاستقرار في اليمن، سواء عبر المبادرات السياسية أو البرامج التنموية والإنسانية التي أسهمت في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
دور محوري في دعم مؤسسات الدولة
وأشارت الوزيرة إشراق المقطري إلى أن الدعم السعودي المستمر شكّل ركيزة أساسية في تمكين الدولة اليمنية من الصمود في مواجهة التحديات التي استهدفت كيانها الدستوري والقانوني خلال السنوات الماضية.
وأكدت أن الدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية جاء في لحظات تاريخية شديدة التعقيد، وأسهم بشكل حاسم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة ومنع انهيارها، خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد.
وبيّنت أن الدعم السعودي لم يكن مجرد دعم سياسي، بل شمل أيضاً مساندة اقتصادية وتنموية ساعدت الحكومة اليمنية على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، إلى جانب دعم القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على قدرة الدولة على الصمود وتجاوز الأزمات.
التصدي لتداعيات الانقلاب الحوثي
وتطرقت المقطري إلى الانعكاسات الكارثية التي خلفها الانقلاب الذي نفذته جماعة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة اليمنية والمنظومة القانونية والسياسية في البلاد.
وأوضحت أن الجماعة لم تكتفِ بمحاولة السيطرة العسكرية على الدولة، بل عمدت أيضاً إلى الانقلاب على الدستور وتعطيل القوانين النافذة وفرض سلطة الأمر الواقع بقوة السلاح عبر إعلانات غير شرعية.
وأكدت أن هذه الممارسات أدت إلى سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين والسياسيين والصحفيين، فضلاً عن تدمير الممتلكات العامة والخاصة ومصادرة الحريات العامة، في محاولة واضحة لإلغاء التعددية السياسية في اليمن وفرض مشاريع طائفية تهدد هوية البلاد العربية ونظامها الجمهوري الديمقراطي.
وأضافت أن تلك السياسات أدخلت البلاد في مرحلة من الفوضى وعدم الاستقرار، الأمر الذي استدعى وقفة إقليمية ودولية حازمة لحماية الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية.
السعودية حائط صد أمام الانهيار
وشددت الوزيرة إشراق المقطري على أن الحضور السعودي الفاعل كان بمثابة حائط صد حال دون انزلاق اليمن نحو مزيد من التمزق والصراع، مؤكدة أن المملكة لعبت دوراً محورياً في دعم الشرعية اليمنية والحفاظ على وحدة الدولة.
وأوضحت أن الجهود السعودية لم تقتصر على الدعم الميداني، بل امتدت لتشمل العمل على توحيد الصف اليمني ورعاية الحوارات الوطنية بين مختلف المكونات السياسية، إضافة إلى توفير الغطاء السياسي والدبلوماسي الذي حافظ على المركز القانوني والسيادي لليمن أمام المجتمع الدولي.
كما أسهمت هذه الجهود في تعزيز فرص الاستقرار السياسي، وتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق مسارات التنمية وإعادة الإعمار في مختلف المحافظات اليمنية.
دعم تنموي يعزز مستقبل اليمن
وفي السياق ذاته، يواصل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تنفيذ سلسلة من المشاريع التنموية في مختلف المحافظات اليمنية، حيث يركز البرنامج على دعم القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة والطاقة والمياه والطرق والبنية التحتية.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية شاملة تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، إضافة إلى دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
وقد أسهمت مشاريع البرنامج في تحسين حياة آلاف اليمنيين من خلال تطوير المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والمياه، فضلاً عن تنفيذ مشاريع خدمية تسهم في إعادة الحياة إلى العديد من المناطق التي تضررت بفعل الحرب.
دعم مستمر لاستقرار اليمن
واختتمت الوزيرة إشراق المقطري تصريحاتها بالتأكيد على أن وقفة المملكة العربية السعودية إلى جانب اليمن مكّنت الدولة من الصمود في وجه التحديات وتجاوز واحدة من أصعب المراحل في تاريخها الحديث.
وأشارت إلى أن هذا الدعم يعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين، ويؤكد حرص المملكة على أمن واستقرار اليمن باعتباره جزءاً أساسياً من أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وأكدت أن استمرار الجهود السعودية في دعم اليمن سياسياً واقتصادياً وتنموياً يمثل ركيزة أساسية في مسار استعادة الدولة وتعزيز الاستقرار وتهيئة الطريق نحو مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للشعب اليمني.