يفتقر للرؤية وقراراته تتسم بالارتجال.. استياء واسع من أداء مُحافظ عدن ومطالبات بأن ينزل ميدانياً (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
على الرغم من الدور الحيوي الذي يُفترض أن يقوم به مكتب محافظ عدن، إلا أن الأداء الفعلي لعبدالرحمن شيخ أثار العديد من التساؤلات حول مدى جدية وفاعلية إدارته للشؤون المحلية. فقد شهدت المدينة تراجعاً ملحوظاً في الخدمات الأساسية، في حين يبدو أن الخطط الاستراتيجية التي يُفترض أنها تُسهم في تحسين جودة حياة المواطنين تظل حبرا على ورق. هذا التقرير يسلط الضوء على أبرز إخفاقات الإدارة الحالية، محاولاً تحليل أسبابها وتداعياتها على الوضع المعيشي في العاصمة الاقتصادية للبلاد.
الحضور الميداني للمحافظ
وفي هذا الإطار، انتقد الناشط السياسي ناظم عليوه، محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، مشددًا على أن المواطن لا يريد محافظًا خلف مكتب بل يريد محافظًا في الشارع. وأضاف: نحن ندرك تمامًا أن مشاكل المحافظة كثيرة وثقيلة، ومتراكمة منذ سنوات، ولا أحد ينكر حجم التحدي لكن في المقابل، المواطن اليوم بحاجة يشوف حضورك بينه، مش فقط في المكاتب.
فوضى الشوارع والبسطات
ولفت الناشط السياسي ناظم عليوه، إلى أن النزول الميداني الحقيقي هو الفارق وليس زيارات رسمية لمكاتب مدراء المديريات، ولا جولات مُرتبة مسبقًا، منوهاً بأنه يجب مراجعة فوضى الشوارع والبسطات التي أغلقت الطرق، والمجاري الطافحة بشكل شبه يومي، وغياب الرقابة على الأسعار، والدراجات النارية التي تحولت لخطر حقيقي على حياة الناس، وضعف هيبة رجال المرور أمام المخالفات.
افتقار للرؤية الاستراتيجية الواضحة
وأشار مراقبون، إلى أن أداء محافظ عدن يفتقر إلى الرؤية الاستراتيجية الواضحة، وأن القرارات الإدارية غالباً ما تتسم بالارتجال وعدم الاتساق مع الاحتياجات الحقيقية للمدينة، حيث أضفوا أن غياب التنسيق بين الدوائر المختلفة داخل المحافظة يؤدي إلى ازدواجية المسؤوليات وتأخر المشاريع الحيوية، وهو ما انعكس سلباً على صورة المدينة أمام المستثمرين والشركاء المحليين والدوليين. كما أعرب بعض المراقبين عن قلقهم من أن استمرار هذا الأداء قد يضعف الثقة في المؤسسات المحلية ويزيد من شعور المواطنين بالإحباط.
تأثير سلبي على الخدمات الأساسية
وأوضح خُبراء في الاقتصاد والإدارة، أن الأداء الضعيف للمحافظ له تأثير سلبي على الخدمات الأساسية واستقرار الأسواق المحلية. حيث أشاروا إلى أن المشاكل المتكررة في الكهرباء والمياه والنقل العام، ليست مجرد إخفاقات تشغيلية، بل تعكس قصوراً في التخطيط المالي والقدرة على جذب الاستثمارات الضرورية لتطوير البنية التحتية. وحذروا من أن هذا التراجع قد يؤدي إلى زيادة معدلات البطالة وارتفاع تكلفة المعيشة، إضافة إلى تقليص فرص النمو الاقتصادي، ما يجعل من الضروري إعادة النظر في آليات الرقابة والتقييم داخل مكتب المحافظ.
استياء من التباطؤ في تنفيذ المشاريع
وأعرب نشطاء المجتمع المدني عن استيائهم من التباطؤ في تنفيذ المشاريع التنموية والوعود التي لم تتحقق، معتبرين أن أداء المحافظ يعكس عزوفاً عن الاستماع إلى احتياجات المواطنين. وقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجات انتقاد حادة، حيث وصف البعض إدارة المحافظ بأنها «بعيدة عن الواقع»، بينما دعا آخرون إلى مساءلة المسؤولين عن ضعف الخدمات وتردي النظافة وتفاقم أزمة المرور. كما أبرز النشطاء ضرورة إشراك المجتمع المدني بشكل أوسع في صياغة السياسات المحلية، لضمان شفافية أكبر ومساءلة حقيقية تجاه المواطن، بدل الاعتماد على الخطابات الرسمية التي لا تتعدى التصريحات الإعلامية.
مُطالبات بتغييرات فورية
وأشار مواطنون، إلى أن حياتهم اليومية في عدن تتأثر بشكل مباشر بالأخطاء الإدارية والبطء في استجابة المحافظة للشكاوى والمطالبات العامة، مُعبرين عن إحباطهم من الوعود المتكررة بلا نتائج ملموسة، معتبرين أن المدينة تشهد تراجعاً في مستوى الخدمات العامة مقارنة بالسنوات السابقة. بعض المواطنين ذهب إلى حد المطالبة بإجراء تغييرات فورية في قيادة المحافظة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد الاستقرار الاجتماعي ويزيد من شعورهم بالإهمال والتهميش.