أخبار وتقارير

غيابهم يضعف ثقة المواطن بالدولة.. ظهور سفير الاتحاد الأوروبي في شوارع عدن يُفجر أزمة إدارة المسؤولين لملفاتهم من الخارج (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
في مشهد مُستنكر إلى حداً كبير، حسب مُراقبين، تشهد عدن وضعًا بالغ الحساسية، يتمثل في غياب ملحوظ لمعظم المسؤولين الحكوميين عن ساحات العمل المباشر، في الوقت الذي يظهر فيه مسؤوليين أوروبيين داخل البلاد يديرون أعمالهم ويواصلون تواجدهم في عدن وشوارعها، بل يصل الأمر أحيانا لتعايشهم مع الناس، وسط مُطالبات واسعة بعودة كُل المسؤولين إلى عدن.
 
الأجانب أكثر حرصا على الاستقرار
 
وكتب الصحفي فتحي بن لرزق: "مؤلم أن ترى من يأتي من الخارج أكثر حرصًا على استقرار بلدك من بعض أبنائه وقياداته"، مُضيفاً: "فيما يغيب معظم الوزراء عن العاصمة عدن، يواصل سفير الاتحاد الأوروبي السيد باتريك سيمونيه حضوره، داعيًا لاستعادة الدولة وتفعيل مؤسساتها، تحية لكل من يقف معنا بصدق في هذه اللحظة الصعبة، ومن القلب: شكرًا".
 
غياب يضعف ثقة المواطن بالدولة
 
وراى مراقبون، أن المشهد في عدن يعكس أزمة حقيقية في مستوى الالتزام الحكومي بالميدان، حيث يشيرون إلى أن غياب المسؤولين عن ساحات العمل المباشر يُضعف الثقة بين المواطن والدولة. وأكدوا أن استمرار الغياب يفاقم حالة التوتر الاجتماعي ويترك فراغًا إداريًا يُستغل أحيانًا من جهات غير مسؤولة. كما أشاروا إلى أن وجود المسؤولين الأوروبيين الذين يظهرون بشكل واضح في الشوارع ويشاركون في إدارة الأعمال اليومية يسلط الضوء على فجوة في الأداء المحلي، مؤكدين أن هذه الصورة ليست مجرد أزمة رمزية، بل تعكس هشاشة في القدرة على إدارة الأزمات المحلية والحفاظ على استقرار عدن في لحظات حرجة.
 
 
غياب يُضعف موقف الحكومة 
 
وانتقد عدد من السياسيين بشكل صريح غياب المسؤولين الحكوميين عن عدن، معتبرين ذلك مؤشرًا على ضعف التنسيق والاستجابة الفعلية للمتطلبات الطارئة للمواطنين. وأشاروا إلى أن غياب الوزراء والقادة عن عدن في أوقات الأزمات يُضعف من موقف الحكومة داخليًا وخارجيًا.
 
اختيار لقدرة الدولة على إدارة الازمات
 
ويرى خبراء، أن الوضع في عدن يشكل "اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على إدارة الأزمات"، مؤكدين أن الغياب المكثف للمسؤولين يعكس خللاً مؤسسيًا قد يكون له تبعات طويلة المدى على استقرار العاصمة. وأوضح الخبراء أن التفاعل الميداني المستمر من قبل ممثلي الدول الأوروبية، وخاصة السفارة الأوروبية، يبين أن الحلول الفعّالة تحتاج إلى تواجد مباشر ومراقبة يومية للواقع على الأرض، وليس مجرد توجيه أو متابعة عن بُعد. وأشاروا إلى أن أي محاولة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في عدن ستكون محدودة إذا استمر غياب القيادات المحلية، وأن تعزيز الوجود الميداني للمسؤولين هو شرط أساسي لإعادة ثقة المواطنين والدفع نحو استقرار سياسي وإداري مستدام.
 
غضب واستنكار شديد
 
وأبدى النشطاء عبر منصات التواصل، غضبهم واستنكارهم الشديد من غياب المسؤولين المحليين عن عدن، معتبرين أن هذا الغياب يشبه "خيانة مؤقتة للواجب الوطني". وكتب بعضهم أن الشعب يتحمل أعباء الاستقرار والأمن بينما يختبئ المسؤولون خلف المكاتب والبيانات الرسمية. ودعوا جميع المسؤولين المحليين للعودة بسرعة إلى ساحات العمل والمشاركة المباشرة في حل المشكلات اليومية وتحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب.