أخبار وتقارير

وزير التعليم الفني: أبرز التحديات التي تواجه القطاع قلة تأهيل الكوادر


       

في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها الجمهورية اليمنية، يبرز قطاع التعليم الفني والتدريب المهني كأحد الركائز الأساسية لإعادة بناء القدرات البشرية وتحريك عجلة التنمية.

 

وكشف الدكتور أنور محمد كلشات المهري وزير التعليم الفني والتدريب المهني في اليمن، أبرز التحديات التي يواجهها هذا القطاع، وخطط الوزارة لتطويره وربطه باحتياجات سوق العمل، إضافة إلى آفاق التعاون مع الدول الشقيقة وفي مقدمتها مصر، والاستفادة من تجاربها الرائدة في هذا المجال.

 

ولفت إلى أن واقع التعليم الفني والتدريب المهني عانى من تداعيات الحرب التي سببتها مليشيات الحوثي بالانقلاب على الدولة، واستمرت الأزمة عقداً من الزمن عانت فيه مؤسسة الدولة الأمرّين على رأسها قطاع التعليم الفني، فقد تأثرت البنية التحتية بشكل كبير، واعترا جزءاً منها الإهمال، مما أدى إلى نتائج سلبية على واقع هذا القطاع الحيوي والمهم، وجعله في خانة الإهمال لسنوات.

 

كما قال إن أبرز التحديات التي تواجه القطاع بكل مؤسساته، سواء المعاهد أو كليات المجتمع التقنية، هي قلة تأهيل الكوادر بمختلف مستوياتها، وضعف البنية التحتية وتهالكها، وعدم توفر موازنات كافية لتسيير وتطوير العمل، وكذا غياب التحديث والتجديد للمناهج التي تعتبر أساساً مهماً في تكوين المخرجات لتواكب سوق العمل، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

 

ونوه بأنه لا يزال الدور والمبادرات التي تقوم بها بعض الدول والمنظمات لدعم قطاع التعليم الفني والتدريب المهني غير كافٍ ولا يلبي احتياجات القطاع بشتى مجالاته، وندعوهم جميعاً إلى زيادة الدعم لهذا القطاع وتجهيزه بالشكل المطلوب ليستوعب العدد الكبير من الشباب اليمني، ليكون رافداً للاقتصاد الوطني وعنصراً فاعلاً في تحريك عجلة التنمية في البلد، وإكسابهم المهارات والقدرات والمعارف التي تفتح لهم آفاق الانخراط في سوق العمل، للحصول على فرص عمل تعيلهم وأسرهم، وهذا بالمجمل يحد بشكل كبير من نسبة البطالة، وكذا الفقر الذي يعاني منه الكثير من المواطنين بسبب الظروف المعيشية الصعبة.

 

وشددت على أن الحصول على مخرجات منافسة وتواكب متطلبات سوق العمل يحتاج إلى الكثير من العمل، وأن تجعل الدولة هذا القطاع على سلم الأولويات وتوليه اهتماماً بالغاً، فكما تعلمون شهد العالم طفرة ونهضة كبيرة على مستوى التطور التكنولوجي، مما يجعل الاهتمام بهذا المجال أمراً في غاية الأهمية، وسنسعى جاهدين لتطوير القطاع ليواكب هذه النهضة ولتكون مخرجاته مواكبة لهذا التطور.

 

وأشار إلى أن القطاع الخاص هو شريك أساسي لهذا القطاع، كون مخرجاته تذهب في الغالب لسوق العمل، وهناك تجارب كثيرة على التكامل والتعاون بين التعليم الفني والمهني والشركات والمصانع، نحن حريصون على خلق شراكة فاعلة مع القطاع الخاص، وسنعمل على اللقاء بممثليه وإشراكهم في تطوير القطاع، لما يمثله من رافد أساسي لهم واحتياجهم للعمالة الماهرة المؤهلة، بشكل يحسن من إنتاجية القطاع الخاص وكلنا ثقة بوعيهم وتعاونهم معنا .