قصة الاحتيال على شاب يمني وتجنيده في الجيش الروسي تثير موجة استياء واسعة.. ومطالبات للحكومة والرئاسي بالتدخل (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثار شاب يمني جدلاً واسعاً على مواقع التواصل بعد حديثه الصادم عن تعرضه لعملية احتيال من قبل وكلاء مزعومين، الذين أقنعوه بالانضمام إلى الجيش الروسي للمشاركة في النزاع مع القوات الأوكرانية، قبل أن يجد نفسه فجأة في خطوط القتال دون استعداد أو حماية. وكشف الشاب تفاصيل التجربة التي وصفها بالمأساوية، مؤكدًا أن وعود العمل والتدريب كانت مجرد خدعة، ما أثار موجة من الغضب والاستنكار بين مستخدمي الإنترنت ووسائل الإعلام الدولية.
مطالبات للحكومة ومجلس القيادة بالتدخل
ودعا ناشطون، الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي إلى التدخل العاجل لإعادته وإعادة غيره من الشباب الذين وقعوا ضحية أساليب التجنيد المضلِّلة، مؤكدين ضرورة فتح تحقيق شامل واتخاذ إجراءات رادعة لمنع تكرار مثل هذه عمليات الاحتيال التي تستغل حاجة الشباب للعمل. وطالبوا بإطلاق حملة رسمية للتوعية والتحذير من السماسرة والوكلاء غير القانونيين، وتعزيز الرقابة على قنوات السفر والتوظيف الخارجي حفاظاً على سلامة المواطنين وحقوقهم.
تجاهل هذه القضايا كارثة
وأشارت منظمات حقوقية، إلى أن استمرار تجاهل هذه القضايا يعرّض حياة المزيد من الشباب اليمنيين للخطر. وشددوا على ضرورة أن تتخذ الحكومة إجراءات عملية للتصدي لشبكات التجنيد غير الشرعي، ووضع آليات رقابية صارمة تمنع استغلال المواطنين، إضافة إلى توفير بدائل وفرص عمل حقيقية داخل البلاد تحمي الشباب من الوقوع في فخاخ السماسرة والمتاجرين بالبشر.
بناء منظومة حماية للشباب
وأكد مراقبون، أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على متابعة قضايا الشباب الذين تم استدراجهم فقط، بل تمتد إلى بناء منظومة حماية شاملة تمنع وقوع مثل هذه الحوادث مستقبلاً. وطالبوا الحكومة ومجلس القيادة بتنسيق جهودهم مع الجهات الدولية والسفارات اليمنية لرصد عمليات التجنيد المشبوهة وإحباطها مبكراً، مع توفير خط ساخن ومركز شكاوى يسهل على الأسر الإبلاغ عن أي محاولات استقطاب مشبوهة. وشددوا على أن عودة الشاب وغيره يجب أن تكون أولوية قصوى، باعتبارها مسؤولية إنسانية ووطنية لا تحتمل التأجيل.
حرس إنذار خطير
وأشار حقوقيون إلى أن ما جرى يمثل جرس إنذار خطير يستدعي تحرّكاً رسمياً عاجلاً، لافتين إلى أن تفاقم أوضاع اليمنيين المعيشية يجعل الشباب فريسة سهلة لشبكات الاستغلال والاتجار بالبشر. وطالبوا الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي بتبني خطة واضحة لإعادة كل من تم استدراجهم إلى جبهات القتال في الخارج، وتعزيز التعاون مع الدول المعنية لوقف هذه الممارسات، مؤكدين أن حماية المواطنين في الخارج مسؤولية لا يجوز التهاون فيها بأي شكل من الأشكال.
حالة إحباط عميقة يعيشها الشباب
ويرى مراقبون أن ما حدث لهذا الشاب يعكس حالة الإحباط العميقة التي يعيشها كثير من الشباب اليمني، الذين سئموا من ظروف الحياة القاسية وغياب الفرص، ما يدفع بعضهم للبحث عن أي مخرج مهما كانت مخاطره. ويؤكد هؤلاء أن على الحكومة ومجلس القيادة فتح ملف أوضاع الشباب بشكل جاد، ووضع حلول واقعية لمشكلاتهم المتراكمة، بدءًا من خلق فرص عمل وتحسين الخدمات، وصولاً إلى برامج دعم وتأهيل تتيح لهم مستقبلاً آمناً داخل وطنهم، بعيداً عن مخاطر الاستغلال والتهجير.