وسط غضب واسع من التدخل في مهامها.. دعوات لإصدار قرار رئاسي يحمي استقلالية وحدة حماية الأراضي بعدن (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
تتصاعد التحذيرات في عدن من خطورة أي تدخل في عمل وحدة حماية الأراضي، باعتبارها الجهة الوحيدة المخوّلة بضبط الاعتداءات ومنع التعديات العشوائية. ويرى مختصون أن محاولة التأثير على مهامها أو عرقلة قراراتها يفتح الباب واسعاً أمام الفوضى، ويعيد مشاهد الاحتراب على الأراضي، ويمنح نافذين فرصة لنهبها دون رادع. وسط مطالبات واسعة بإصدار قرار رئاسي بعدم التدخل في مهام الوحدة.
فتح لباب الفوضى والاحتراب
وفي هذا الإطار، أكد الناشط السياسي عبدربه العولقي، أن المساس بوحدة حماية الأراضي في عدن ليس خلافاً إدارياً عابراً بل فتح لباب الفوضى والاحتراب ونهب أراضي الدولة من جديد، لافتا إلى أن أي عرقلة لعملها تعني العودة إلى زمن العبث بالمخططات، والتعدي على الشوارع والحدائق والمرافق العامة، وتهديد مستقبل المدينة وهويتها العمرانية.
خط الدفاع الأخير عن ما تبقى من أملاك الدولة
وشدد عبدربه العولقي، على أن حماية هذه الوحدة ودعمها واجب، لأنها تمثل خط الدفاع الأخير عن ما تبقى من أملاك الدولة وصمام الأمان لمستقبل عدن، كما تشدد الأصوات المحلية على ضرورة تمكين الوحدة من أداء مهامها باستقلالية كاملة لحماية ما تبقى من النظام العمراني والحفاظ على السلم المجتمعي في المدينة.
يهدد ما تبقّى من مؤسسات الضبط والرقابة
وأعرب مراقبون، عن قلقهم العميق من أي تدخل في عمل وحدة حماية الأراضي، مؤكدين أن المساس بمهام هذه الوحدة يهدد ما تبقّى من مؤسسات الضبط والرقابة داخل المدينة. وأشاروا إلى أن فوضى الأراضي كانت دائماً شرارة لصراعات دامية وتوترات سياسية يصعب السيطرة عليها، معتبرين أن السماح لأي جهة بفرض نفوذها خارج إطار القانون يعيد العاصمة المؤقتة إلى مربع الصراع الأهلي.
تهدد شبكة الخدمات الأساسية
وحذّر متخصصون في مجالات التخطيط العمراني والقانون، من أن التدخل في عمل وحدة حماية الأراضي سيخلق بيئة انفلاتية تؤدي إلى تفريخ عشوائيات جديدة، وتهدد شبكة الخدمات الأساسية والبنية التحتية في عدن. وأكدوا أن مهام الوحدة ترتبط بشكل مباشر بسلامة التخطيط الحضري ومنع الاعتداء على الأراضي العامة والمحمّيات الساحلية.
ارتفاع مستوى المخاطر الاستثمارية في عدن
وربط خبراء اقتصاد، بين عرقلة عمل وحدة حماية الأراضي وارتفاع مستوى المخاطر الاستثمارية في عدن، لافتين إلى أن فوضى الأراضي تُعدّ من أبرز الأسباب التي تمنع تدفق رؤوس الأموال وتحرم المدينة من مشاريع تنموية حيوية. وأوضحوا أن سيطرة جماعات أو أفراد على مساحات خارج القانون سينعكس سلباً على قيمة العقارات وثقة المستثمرين، وسيؤدي إلى خسائر مالية كبيرة للمواطنين والدولة.
مقدمة لاضطرابات اجتماعية وأمنية
وأشار مراقبون، إلى أن أي محاولات للتدخل في مهام وحدة حماية الأراضي تُعدّ مؤشراً خطيراً على محاولة بعض الأطراف فرض واقع جديد يخدم مصالحها الخاصة. واعتبروا أن الفوضى التي قد تنتج عن ذلك ليست مجرد تجاوزات فردية، بل مقدمة لاضطرابات اجتماعية وأمنية أوسع قد تعيد عدن إلى أجواء التوترات المتكررة.
الحد من عدد كبير من التعديات
ويرى المراقبون أن وحدة حماية الأراضي نجحت خلال الفترة الماضية في الحد من عدد كبير من التعديات، وأن إضعافها الآن سيعيد المدينة إلى مرحلة الانفلات الكامل، محذرين من تجاهل النتائج الكارثية لهذه التدخلات، مؤكدين أن استقرار سوق الأراضي يبدأ بضمان استقلالية الوحدة، وتعزيز قدرتها على فرض النظام وحماية الملكيات.
دعوات لحماية استقلالية الوحدة
وأشار نشطاء مجتمع مدني، إلى أن تقويض صلاحيات وحدة حماية الأراضي سيفتح الباب أمام تضارب المصالح وتداخل السلطات، ما يجعل من الصعب مستقبلاً إعادة ضبط المشهد العمراني. كما شددوا على أن القانون يمنح الوحدة صلاحيات واضحة يجب احترامها وعدم تجاوزها. ودعوا السلطات المحلية إلى حماية استقلالية الوحدة وعدم الرضوخ لضغوط الأطراف التي تستفيد من استمرار الفوضى.