القاضي أنيس جمعان: العدالة هي حجر الزاوية في قيام الدول واستقرار المجتمعات
أكد القاضي أنيس جمعان العدالة تعد حجر الزاوية في قيام الدول واستقرار المجتمعات، وهي الغاية التي من أجلها شُرعت القوانين، وأُنشئت المحاكم، وأُنيطت السلطة بالقضاة. غير أَنَّ العدالة في بعدها الحقيقي لا تقف عند حدود التطبيق الشكلي للنصوص، بل تمتد إلى عمقٍ أخلاقي وروحي يجعل من القاضي مسؤولاً عن كل حكم يصدره، ليس فقط أمام القانون، بل أمام اللَّه سبحانه وتعالى.
وأَضاف أن العدالة ليست مجرد إجراءات قانونية تُمارس في قاعات المحاكم، ولا هي حكر على نصوص تدرس في كليات الحقوق. العدالة في جوهرها أمانة عظمى، ائتمن اللَّه عليها الإنسان، ثم جعل القضاء ذروة سنامها. فالقاضي ليس موظفاً عادياً، بل هو نائب عن الشرع، وحامٍ للحقوق، وميزان يخشى أنْ يميل.
ولفت إلى أنه بينما ينظم القانون الوضعي آليات التقاضي ودرجات الطعن، يبقى السؤال الأعمق: من يراقب القاضي؟ ومن يحاسبه إذا أخطأ أو جار؟ هنا يأتي دور الدين، ليؤسس لأعلى درجات الرقابة: رقابة الضمير المستحضر للوقوف بين يدي اللَّه يوم القيامة، في مشهد مهيب تتصاف فيه النفوس، وتنكشف فيه السرائر.
وفي هذا السياق، تبرز بعض الوقائع والرؤى ذات الطابع التوعوي، التي تُعيد تشكيل الوعي القانوني، وتُذكّر بأن السلطة القضائية ليست امتيازاً بقدر ما هي أمانة ثقيلة. ومن أبرز هذه الوقائع، رؤيا قاضٍ شهد مشهداً مهيباً ليوم القيامة وترك القضاء، تحوّلت إلى مدخلٍ لتحليل قانوني عميق حول طبيعة المسؤولية القضائية وحدودها.