أخبار وتقارير

عبدالكريم السعدي: الاعتماد على سياسة الاحتواء وحدها لم يعد كافياً


       

حذر عبدالكريم السعدي، عضو قيادة الحراك الجنوبي السلمي ورئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، من تداعيات تأجيل الحسم في محافظة عدن والمناطق المجاورة، معتبراً أن ذلك يطيل معاناة المواطنين ويفتح المجال لردود فعل سلبية، كما يمنح أطرافاً إقليمية وأدواتها فرصة للاستمرار في العبث بالوضع القائم.

وأكد السعدي ضرورة مراجعة القرارات التي سمحت لما وصفها بـ«بقايا أدوات» بالتغلغل في مفاصل القرار في عدد من المحافظات الجنوبية، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل شرطاً أساسياً لتعزيز مصداقية أي توجه نحو استعادة الدولة ومؤسساتها.

وأضاف أن الاعتماد على سياسة الاحتواء وحدها لم يعد كافياً، داعياً إلى تبني أدوات وخيارات إضافية لمواجهة ما وصفها بعقليات تستفيد من استمرار الفوضى، وتعرقل جهود استكمال أهداف التحالف وإنهاء معاناة المواطنين.

وانتقد السعدي ما اعتبره محاولات لإعادة إنتاج قيادات أو كيانات جديدة، محذراً من تداعيات ذلك على المشهد السياسي في الجنوب، ومشيراً إلى أن استمرار هذه السياسات لن يحظى بقبول القوى الوطنية.

كما لفت إلى أن تغييب ما وصفه بـ«التيار الوطني الجنوبي» يثير تساؤلات حول جدية بعض الأطراف في إنهاء حالة الفوضى، مؤكداً أن المرحلة تتطلب إشراك مختلف القوى الفاعلة في أي تسوية سياسية.

وأشار السعدي إلى وجود مؤشرات على انقسامات داخل بعض المكونات الجنوبية، في ظل ما وصفه بظاهرة التفكك والتخلي عن التحالفات السابقة، معتبراً أن ذلك يعكس هشاشة التكوينات القائمة على المصالح الضيقة.

وختم السعدي بالتساؤل عن أسباب تكرار ما وصفه بأخطاء الماضي، من خلال محاولة إعادة إنتاج أدوات أثبتت فشلها، داعياً إلى تبني مقاربة شاملة تضمن إشراك جميع القوى في معالجة قضايا الجنوب ضمن إطار وطني جامع.