تقرير عين عدن - خاص
يستعد ميناء عدن وفقاً لمصدر حكومي لإبرام اتفاقيات استراتيجية مع عدد من الشركات الصينية، في مقدمتها شركتا SEALEGEND وjihang الملاحيّتان، وذلك في إطار توجه لتحويل الميناء إلى مركز إقليمي لتجميع حاويات الترانزيت في منطقة البحر الأحمر، حيث تتضمن هذه الاتفاقيات فتح خطوط ملاحية مباشرة تربط الموانئ الصينية بميناء عدن.
تقليص زمن الرحلات البحرية
وأوضح المصدر أن هذه الاتفاقيات تتضمن فتح خطوط ملاحية مباشرة تربط الموانئ الصينية بميناء عدن، الأمر الذي من شأنه تقليص زمن الرحلات البحرية، وتعزيز كفاءة النقل البحري، وخفض تكاليف الشحن، مُشيراً إلى أن ميناء عدن سيضطلع بدور محوري في إعادة توزيع حاويات الترانزيت إلى عدد من موانئ البحر الأحمر، بما يعزز موقعه كمحور لوجستي داعم لحركة الملاحة في المنطقة.
أهمية الميناء الاستراتيجية وكفاءته التشغيلية
وأكد المصدر أن هذا التوجه يعكس الأهمية الاستراتيجية للميناء وكفاءته التشغيلية، والتي جعلت منه وجهة متزايدة لشركات النقل البحري العالمية الباحثة عن حلول لوجستية فعّالة، وذلك، حسب مُراقبين، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل البحري عالمياً، حيث باتت الشركات الكبرى تركز بشكل متزايد على الموانئ القادرة على تقديم خدمات متكاملة وسريعة تقلل من زمن الانتظار وتخفض التكاليف التشغيلية.
تطوير ميناء عدن كمركز إقليمي لتجميع حاويات الترانزيت
وفي هذا الإطار، أشار الصحفي فتحي بن لزرق إلى أنه من الاخبار السارة في عدن أن ميناء عدن للحاويات يستعد لإبرام اتفاقيات استراتيجية مع عدد من الشركات الصينية يأتي في مقدمتها شركة SEALEGEND و شركة JIHANG الملاحيتين، حيث تهدف إلى تطوير دور ميناء عدن كمركز إقليمي لتجميع حاويات الترانزيت في منطقة البحر الأحمر.
الدولة تتعافى وتسير في الاتجاه الصحيح
وأضاف بن لزرق، أن هذه الاتفاقيات تشمل فتح خطوط ملاحية مباشرة تربط الموانئ الصينية بميناء عدن، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على تقليص زمن الرحلات البحرية وتُعزز كفاءة النقل البحري وخفض تكاليف النقل، كما سيضطلع ميناء عدن بدور محوري في إعادة توزيع حاويات الترانزيت إلى عدد من موانئ البحر الأحمر، بما يعزز مكانته كمحور لوجستي داعم لخدمات الملاحة البحرية في المنطقة. وأشار إلى أن السعة الاولية لعمليات الترانزيت تتجاوز ٣٠ الف حاوية في العام وهذا رقم رائع ومبشر، قائلا: "لازلت وسأظل على موقفي ان الدولة تتعافى وتسير في الاتجاه الصحيح وإلى الأفضل حتى وأن بدأ الامر بطيئاً".
خطوة مهمة لإعادة تموضع الميناء
وأشار مُتخصصين إلى أن التوجه نحو إبرام اتفاقيات استراتيجية بين ميناء عدن وشركات صينية كبرى مثل SEALEGEND وJIHANG يُعد خطوة مهمة لإعادة تموضع الميناء على خريطة الملاحة الإقليمية والدولية. واعتبروا أن فتح خطوط ملاحية مباشرة مع الموانئ الصينية من شأنه أن يُحدث نقلة نوعية في حركة الحاويات من خلال تقليل زمن العبور البحري وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد. كما أوضحوا أن هذا النوع من الشراكات يعكس اتجاهاً عالمياً متزايداً نحو الموانئ المحورية التي تعتمد على التكامل اللوجستي والربط المباشر مع الأسواق الكبرى، مما يعزز من قدرة ميناء عدن على المنافسة في البحر الأحمر.
فُرصة اقتصادية واعدة
ورأى اقتصاديون أن هذه الاتفاقيات تُمثل فُرصة اقتصادية واعدة قد تسهم في تنشيط الحركة التجارية ورفع إيرادات الميناء من خدمات الترانزيت والمناولة. وأكدوا أن تحويل ميناء عدن إلى مركز إقليمي لتجميع الحاويات يمكن أن ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل جديدة، وزيادة حجم الأنشطة المساندة مثل النقل البري والخدمات اللوجستية والتخزين. كما أشاروا إلى أن خفض تكاليف الشحن وتحسين كفاءة العمليات قد يجعل الميناء أكثر جاذبية لشركات التجارة العالمية، الأمر الذي يعزز من موقعه ضمن سلاسل التجارة الدولية.
ميناء عدن قد يتحول لنقطة عبور محورية
واعتبر مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولات استراتيجية أوسع في قطاع الموانئ بالمنطقة، حيث تتنافس الموانئ الإقليمية على استقطاب خطوط الشحن الكبرى. وأوضحوا أن نجاح هذه الخطوة سيعتمد على مدى الاستقرار الإداري والتشغيلي، إضافة إلى توفير بيئة تنظيمية مرنة قادرة على دعم تدفق البضائع بكفاءة. كما لفتوا إلى أن التركيز على الترانزيت قد يجعل من ميناء عدن نقطة عبور محورية، لكنه يتطلب في المقابل استثمارات مستمرة في البنية التحتية والتقنيات الحديثة لضمان استدامة هذا الدور.