تقرير عين عدن:
وكأن طيور الظلام تأبى أن يستمر مسؤول نزيه في منصبه، فكما انطلقت حملة شعواء قادتها أقلام مأجورة أدت في النهاية لاستقالة كمال الحالمي قائد وحدة حماية الأراضي في عدن، بدأت حملة جديدة تستهدف مدير عام مديرية البريقة الدكتور صلاح يحيى الشوبجي الذي لا يختلف أحد على نزاهته ووطنيته ونضاله السياسي.
حملات إعلامية منظمة
وفي هذا الإطار، قال الكاتب ذياب الحسيني إن مدير عام مديرية البريقة الدكتور صلاح يحيى الشوبجي يتعرض لحملات إعلامية منظمة، معتبرًا أن هذه الحملات تتجاوز الاستهداف الشخصي لتطال – بحسب وصفه – نماذج إدارية ترفض الانخراط في قضايا الفساد.
صراع شبكات مصالح
وأوضح الكاتب ذياب الحسيني أن تلك الحملات تأتي، من وجهة نظره، في سياق صراع مع ما وصفها بـ"شبكات مصالح" مرتبطة بملفات الأراضي والنفوذ، مشيرًا إلى أن هذه الأطراف لجأت إلى وسائل إعلامية للتأثير على الرأي العام بعد فشل محاولات أخرى.
دعم جهود تعزيز النزاهة
وأضاف الكاتب ذياب الحسيني أن المرحلة الحالية تشهد تحديات كبيرة تتطلب دعم الجهود الرامية إلى تعزيز النزاهة وبناء مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن استهداف المسؤولين الذين يتبنون مواقف إصلاحية قد ينعكس سلبًا على مسار العمل المؤسسي، مشيرا إلى أن ما يحدث يعكس حالة من التوتر بين توجهات إصلاحية وأخرى مرتبطة بمصالح ضيقة.
دعوة لتغليب المصلحة العامة
ودعا الكاتب ذياب الحسيني إلى تغليب المصلحة العامة وتعزيز الشفافية في العمل الإداري. وذلك في ظل نقاشات متواصلة حول قضايا الفساد والإصلاح الإداري في عدد من المؤسسات المحلية، وسط دعوات لتعزيز الرقابة والمساءلة وترسيخ مبادئ الحوكمة.
محاولات لإبقاء مراكز النفوذ
ويرى عدد من السياسيين أن ما يتعرض له مدير عام مديرية البريقة الدكتور صلاح يحيى الشوبجي يأتي في سياق أوسع من التجاذبات التي تشهدها الساحة المحلية، معتبرين أن استهداف شخصية إدارية معروفة بنزاهتها ووطنيتها مثل الدكتور الشوبجي يعكس محاولات إبقاء مراكز النفوذ التقليدية. وأكدوا أن المرحلة الحالية تتطلب تحصين الكفاءات الوطنية من حملات التشويه، ما لذلك من تأثير مباشر على استقرار العمل المؤسسي.
مساعي للتأثير على القرار الإداري
وأشار مراقبون إلى أن تكرار استهداف مسؤولين بعينهم، خصوصًا في ملفات حساسة، يكشف عن وجود صراع مصالح متشابك يسعى للتأثير على القرار الإداري عبر أدوات إعلامية وضغوط غير مباشرة، حيث أشاروا إلى أن هذه الظاهرة تعكس خللًا في منظومة الحوكمة والرقابة، تتحول فيها الحملات الإعلامية إلى وسيلة لتصفية الحسابات بدلًا من كونها أداة للمساءلة الموضوعية.
اختبار لمدى جدية محاربة الفساد
وأوضح نشطاء أن ما يحدث يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية محاربة الفساد، مؤكدين أن الوقوف إلى جانب المسؤولين الذين يواجهون ضغوطًا بسبب مواقفهم الإصلاحية يعد واجبًا وطنيًا، وليس مجرد موقف تضامني عابر. وشددوا على أهمية تفعيل دور المجتمع في كشف الحملات الموجهة، والتصدي لمحاولات تضليل الرأي العام، مع الدعوة إلى تبني خطاب شفاف يضع الحقائق أمام المواطنين.
إضعاف ثقة الشارع في أي خطاب إصلاحي
وحذر نشطاء من أن استمرار هذه الحملات دون وجود آليات واضحة للتمييز بين النقد المهني والاستهداف الممنهج قد يؤدي لإضعاف ثقة الشارع في أي خطاب إصلاحي، مشددين على ضرورة أن تتخذ الجهات العليا مواقف واضحة تحمي المسؤولين الذين يعملون وفق معايير النزاهة، مع الدفع باتجاه إصلاحات حقيقية تعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.