حوارات وتقارير عين عدن

ضرورة فرضتها التطورات.. دعوات واسعة للانتقالي للم شمل القوى الجنوبية وتعزيز وحدة الصف (تقرير)


       
تقرير عين عدن – خاص
 
في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي يشهدها الجنوب، برزت في الفترة الأخيرة مطالب للمجلس الانتقالي بضرورة لم شمل القوى الجنوبية والبناء على ما قدمه منذ إعلان انطلاقه لتعزيز التماسك بين مختلف القوى والمكونات الجنوبية باعتبار الأمر خيارًا استراتيجيًا يهدف إلى توحيد الجهود وتجاوز الخلافات، بما يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق تطلعات المجتمع نحو مستقبل أكثر تماسكًا وفاعلية، من إطار جامع يحقق الاستقرار ويعزز القدرة على إدارة المرحلة بكفاءة، بما يخدم تطلعات أبناء الجنوب نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية.
 
تعزيز وحدة الصف الجنوبي
 
وأشار القيادي في المجلس الانتقالي لطفي شطارة، إلى أن المبعوث الدولي زار عدن في وقت سابق والتقى بقيادات في الانتقالي، حيث كانت جهود توحيد الصف الجنوبي تسير بخطوات مدروسة، وقد أشاد آنذاك بتلك المساعي باعتبار أن وحدة الصف تسهم في تسهيل الوصول إلى حل سياسي شامل. وأضاف أنه من المؤسف اليوم مشاهدة حالة من التفكيك لما تم بناؤه داخل المجلس الانتقالي، في وقت كان يُفترض فيه تعزيز وحدة الصف وتماسكه عبر مسار حوار الرياض.
 
خطوة مهمة لإعادة ترتيب المشهد
 
وأشار مراقبون إلى أن تحرك المجلس الانتقالي الجنوبي نحو لمّ الشمل يمثل خطوة مهمة لإعادة ترتيب المشهد السياسي الجنوبي، خاصة في ظل التباينات القائمة بين بعض القوى، مؤكدين أن نجاح هذه الجهود يعتمد على وجود إرادة سياسية حقيقية قادرة على تجاوز الخلافات، وتحويل التنوع القائم إلى حالة تكامل تدعم الاستقرار وتقلل من حدة الانقسام.
 
تعزيز الموقف السياسي الجنوبي
 
وأشار سياسيون إلى أن توحيد الصف الجنوبي بات ضرورة ملحة في هذه المرحلة، معتبرين أن التنسيق بين القوى الفاعلة يسهم في تعزيز الموقف السياسي الجنوبي ويزيد من فرص التأثير في أي تسويات قادمة، مع التأكيد على أهمية البناء على ما ححققه المجلس الانتقالي الجنوبي خلال السنوات الماضية وعدم التفريط في المكتسبات التي حققها ونجاحه في بناء مؤسسات جنوبية قوية.
 
ضرورة فرضتها التطورات المتسارعة
 
وأوضح أكاديميون أن الحديث عن لمّ الشمل لم يعد خيارًا ثانويًا بل أصبح ضرورة فرضتها التطورات المتسارعة، حيث شددوا على أن توحيد الرؤية السياسية بين القوى الجنوبية من شأنه أن يعزز من قوة الموقف التفاوضي ويدعم القدرة على التأثير في مسارات الحلول السياسية، كما أشاروا إلى أن نجاح هذا المسار يتطلب تنازلات متبادلة وإرادة سياسية حقيقية تتجاوز الحسابات الضيقة، وتعمل على بناء مشروع سياسي جامع يحافظ على المكتسبات ويستوعب تطلعات مختلف الأطراف.
 
مُشاركة حقيقية لكل المكونات
 
ورأى نشطاء أن لمّ الشمل يجب أن ينطلق من قاعدة شعبية واسعة يمتلكها بالفعل المجلس الانتقالي تضمن مشاركة حقيقية لكل المكونات دون استثناء، مؤكدين أن أي عملية سياسية لا تستند إلى مشاركة مجتمعية حقيقية ستظل ناقصة، بينما يحذر آخرون من أن غياب الشفافية في إدارة هذا الملف قد يؤدي إلى فقدان الثقة بين الشارع والقوى السياسية، مطالبين بوضوح في الأهداف والآليات، وبأن يكون المواطن جزءًا أساسيًا من أي توافق يتم التوصل إليه.