مخاوف من تأثير نماذج الحكم المقترحة على مستقبل إدارة الموارد في الجنوب
قال الكاتب العميد أحمد عمر محمد، تتزايد في الأوساط السياسية والاجتماعية نقاشات واسعة حول طبيعة أي ترتيبات مستقبلية متعلقة بشكل الحكم وإدارة الدولة في الجنوب، في ظل طرح عدة سيناريوهات تنظيمية مثل الفيدرالية أو الكونفدرالية أو الحكم المحلي واسع الصلاحيات أو تقسيمات الأقاليم.
وجاء نص المقال علي النحو التالي:
لا حوار ( جنوبي - جنوبي على حساب السيادة الوطنية الجنوبية .
إن كان سيعقد حوار جنوبي - جنوبي فيجب ان يكون حوار على شكل الدولة الجنوبية القادمة على أرض الجنوب لما قبل 22 مايو 90 المشؤوم .
أما حوار حول اي مشاريع وسيناريوهات تعيد ربط الجنوب بجماعة صنعاء فذلك إهانة لدماء مئات الآلاف من الشهداء والجرحى الذين سقطوا من أجل حرية واستقلال الجنوب .
اقترح على كل القوى الوطنية والسياسية الجنوبية ذات التوجه الاستقلالي ان تنسحب من المؤتمر اذا شعرت ان هناك محاولة لاقرار أي مشروع مهما كان شكله وتسميته سيربط الجنوب بعصابة صنعاء تحت مسمى :
كونفدرالية
فيدرالية من إقليمين .
فيدرالية من أربعة أقاليم
حكم محلي كامل الصلاحيات .
ستة أقاليم .
إن هذه المشاريع اسوى بكثير من الوحدة التي اقرت في 22 مايو 90 ، إذ ستدخل الجنوب في وحل الهضبة الزيدية وظلمها وعنجهيتها مرة أخرى .
إنها رحمةً من رب العالمين إذ اقر الوحدة حزبا الاشتراكي والمؤتمر ، او بالأصح اقرها فردان فقط ( عفاش والبيض ) ولم تقر باستفتاء شعبي الشمال والجنوب وإلا كانت الكارثة .
فان كانت الوحدة كارثة على الجنوب ، فان اقرار أي شكل من السيناريوهات اعلاه سيكون أكثر كارثية لشعب الجنوب الى يوم يبعثون .
إن إقرار أي مشروع من المذكورة أعلاه يعني تمركز كل ماهو سيادي بيد صنعاء ، ذلك يعني تحكم العصابة الزيدية على كل مقدرات الجنوب .
وهذه المقدرات السيادية هي :
البترول .
الغاز
جميع الثروات الباطنية الأخرى .
الممرات الدولية البحرية والبرية .
الصناعة
الاقتصاد .
المالية .
الضرائب
الدفاع
أمن الدولة
الداخلية .
وبهذا ستكون كل مناطق الجنوب ، مناطق نائية لا تصل اليها ادنى مقومات الدولة السوية .
وسيكون الجنوبيون تابعين للهضبة الزيدية، لا شركاء في الوطن والحكم والثروات .