أخبار وتقارير

محمد مهدي: التيار السلفي الحاضر عسكرياً عُرف تاريخياً بعدم الخروج على الدولة


       

أكد الصحفي والناشط الحقوقي محمد مهدي أن حملات الهجوم المتصاعدة ضد التيار السلفي في اليمن، ومحاولات مقارنته بجماعة الحوثي، تمثل مغالطة سياسية وأخلاقية صارخة، تتجاهل الفوارق الجوهرية بين تيار ظل – بحسب وصفه – في إطار الدولة ولم يحمل مشروعاً انقلابياً، وبين جماعة حوثية قامت على الانقلاب المسلح وفرض الهيمنة بالقوة.

 

 

وأوضح مهدي أن التيار السلفي الحاضر عسكرياً عُرف تاريخياً بعدم الخروج على الدولة، وأن حمله للسلاح جاء في سياق الدفاع عن النفس منذ أحداث دماج، ثم ضمن معركة استعادة الدولة ومواجهة انقلاب الحوثيين، دون أن يسعى إلى فرض مشروعه أو السيطرة على مؤسسات الدولة.

 

 

وأشار إلى أن الحوثيين، على النقيض، أسسوا مشروعهم على فكرة الاصطفاء السلالي، وسيطروا على الدولة عبر القوة المسلحة، وخاضوا حرباً شاملة ضد المجتمع والدولة، معتبراً أن الفارق بين الطرفين ليس سياسياً فقط، بل فكري وأخلاقي يتعلق بمفهوم الدولة والتعايش وحق الآخرين في الاختلاف.

 

 

وأضاف مهدي أن بعض الجهات التي تهاجم السلفيين اليوم تتحرك بدوافع مصلحية أو ضمن محاولات لإعادة تشكيل الوعي العام عبر خلق مقارنات زائفة بين “الضحية والجلاد”، محذراً من خطورة هذه السرديات في خدمة المشروع الحوثي.

 

 

كما لفت إلى التناقض في مواقف بعض الأصوات المحسوبة على الإمارات، موضحاً أن أبوظبي كانت خلال سنوات الحرب من أبرز الداعمين لتشكيلات عسكرية شارك فيها سلفيون في مواجهة الحوثيين، ما يجعل استهدافهم اليوم – وفق تعبيره – مثيراً للتساؤل حول طبيعة التحولات السياسية الراهنة.

 

 

وشدد محمد مهدي على أن الخلاف مع التيار السلفي لا يبرر تجاهل الفارق بين تيار له اجتهاداته وملاحظاته لكنه بقي ضمن إطار الدولة، وبين جماعة انقلابية مسلحة فرضت مشروعها بالقوة والسلاح.