أخبار وتقارير

بيان "مليونية المكلا" بذكرى إعلان عدن: لا تراجع عن استعادة الدولة والقوات الجنوبية "خط أحمر"


       

جددت جماهير شعب الجنوب العربي، في تظاهرة مليونية شهدتها مدينة المكلا اليوم 5 مايو 2026، تفويضها للرئيس عيدروس الزُبيدي لقيادة المرحلة التحررية. وشدد البيان الصادر عن الفعالية على أن الجنوب وحدة سياسية وجغرافية لا تقبل التجزئة، مطالباً المجتمع الدولي باحترام إرادة الشعب الجنوبي، مع إدانة واضحة لأعمال القمع التي طالت المتظاهرين السلميين، والتأكيد على ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين.

وقد صدر بيان عن مليونية المكلا وجاء فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم

يا جماهير شعبنا الجنوبي العربي في حضرموت خاصة، وفي عموم الجنوب العربي في الداخل والخارج..

أيها المناضلون.. أيتها المناضلات..

في لحظة وطنية فارقة، تتجدد فيها إرادة الشعوب الحرة، وتتعاظم فيها مسؤوليات المرحلة، نؤكد أن شعبنا يحيي الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي، ذلك الحدث المفصلي الذي عبّر عن الإرادة الشعبية الجنوبية الصلبة، ورسّخ حق شعبنا في امتلاك قراره السياسي، ورسم ملامح مساره التحرري نحو استعادة دولته الجنوبية المستقلة الفدرالية كاملة السيادة.

لقد شكّل هذا الإعلان نقطة تحول استراتيجية في مسار القضية الوطنية الجنوبية، وأسس لمرحلة جديدة عنوانها التنظيم السياسي الفاعل، من خلال تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي معبّر عن تطلعات شعبنا.

إن احتشادكم اليوم في مدينة المكلا وتلبيتكم نداء الواجب لتجديد العهد والوفاء، يؤكد أن هذه الذكرى ليست مجرد استحضار لحدث تاريخي، بل محطة نضالية متجددة لتعزيز الاصطفاف الوطني، وترسيخ وحدة الصف، والمضي بثبات نحو تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية الفدرالية، وتمكين شعبنا من ممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره.

كما تعكس هذه الفعالية الجماهيرية مستوى التلاحم الشعبي العالي، وتجدد التمسك بخيار النضال السلمي الواعي، ورفض كل أشكال الالتفاف على إرادة شعب الجنوب أو الانتقاص من حقوقه.

وفي ظل ما يواجهه شعبنا من تحديات معيشية وخدمية متفاقمة، نؤكد أن هذه الظروف لن تثنينا، بل تزيدنا إصراراً على مواصلة النضال، وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية.

ويعد هذا البيان تعبيراً عن الإرادة الجمعية لشعب الجنوب العربي، ومرجعية سياسية ناظمة للموقف الجنوبي، وتأكيداً لإعلان عدن التاريخي والميثاق الوطني الجنوبي، كما يعد وثيقة تفويض للرئيس عيدروس الزُبيدي مجددة بإرادة شعب الجنوب العربي مصدر الشرعية والقرار.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، فإننا نؤكد على ما يلي:

أولاً: التأييد الكامل لمضامين خطاب الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، وتجديد الثقة به وتفويضه حتى تحقيق تطلعات شعبنا في استعادة دولته الجنوبية الفيدرالية على حدود ما قبل عام 1990م.

ثانياً: التأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو الممثل السياسي المعبر عن إرادة شعب الجنوب.

ثالثاً: التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية وفي مقدمتها حق تقرير المصير.

رابعاً: الجنوب وحدة سياسية وجغرافية وتاريخية وقانونية واحدة لا يقبل التفكيك أو التقسيم.

خامساً: الدعوة إلى الحوار لمعالجة التباينات بين المكونات الجنوبية وفق ميثاق الشرف الوطني الجنوبي.

سادساً: التأكيد أن القوات المسلحة والأمن الجنوبية خط أحمر، ورفض أي محاولات لإضعافها أو تفكيكها.

سابعاً: مطالبة الجهات المسؤولة بتحسين الخدمات الأساسية وصرف الرواتب بانتظام.

ثامناً: التمسك بتنفيذ اتفاقيتي الرياض الأولى والثانية.

تاسعاً: دعوة المجتمع الدولي للاستماع لقضية شعب الجنوب واحترام إرادته السياسية.

عاشراً: رفض أي محاولات للالتفاف أو الإقصاء للتمثيل الحقيقي للجنوب.

احدى عشر: التأكيد أن الشعب الجنوبي هو الشرعية الحقيقية وصاحب القرار.

ثاني عشر: التأكيد أن المقاومة السلمية هي السبيل لحماية الحقوق.

ثالث عشر: إدانة أعمال القمع التي طالت المتظاهرين في المكلا والمطالبة بالتحقيق والمحاسبة.

رابع عشر: إدانة الاعتداءات الإيرانية وأي تهديد لأمن واستقرار المنطقة والتضامن مع الدول العربية.

وفي الختام، نحيي صمود شعبنا، ونترحم على الشهداء، ونتمنى الشفاء للجرحى، ونؤكد أن مسيرة النضال مستمرة حتى تحقيق كامل أهداف شعب الجنوب في الحرية والاستقلال وبناء دولته العادلة.

صادر عن مليونية المكلا بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي
والتفويض الشعبي للرئيس الزُبيدي
المكلا – الثلاثاء 5 مايو 2026