دعوات من الأورومتوسطي لفتح تحقيق فوري في ملابسات جريمة اغتيال وسام قائد
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن اختطاف واغتيال القائم بأعمال مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية "وسام قايد" في محافظة عدن جنوبي اليمن، يُعدّ قتلاً غير مشروع وحرماناً تعسفياً من الحق في الحياة، محذراً من أن الجريمة تثير مخاوف جدية من تجدد نمط عمليات القتل خارج نطاق القانون في المدينة، في ظل استمرار حالة الإفلات من العقاب عن انتهاكات سابقة مماثلة.
ودعا المرصد إلى فتح تحقيق فوري ومستقل وفعّال في ملابسات الجريمة، بما يضمن كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة جميع المتورطين فيها، مؤكداً أن استهداف شخصية مدنية بارزة تعمل في مؤسسة تنموية حيوية، أياً كانت الدوافع، من شأنه أن يفاقم مناخ الخوف وانعدام الأمان لدى العاملين في القطاعات المدنية والإنسانية والتنموية، وقد يقوّض قدرتهم على أداء مهامهم في بيئة آمنة.
وفي بيان صحافي صدر أوضح المرصد أنه اطّلع على تسجيلات كاميرات مراقبة توثق عملية اختطاف "وسام قايد" يوم الأحد 3 مايو/أيار الجاري، حيث تُظهر وصول ثلاثة مسلحين على متن مركبة مدنية إلى محيط منزله في حي "إنماء" بمحافظة عدن، عقب ركنه مركبته مباشرة.
وبحسب التسجيلات، أقدم المسلحون على إجباره على النزول من سيارته وتقييد يديه إلى الخلف، قبل اقتياده إلى وجهة مجهولة على متن مركبتهم، فيما تولّى أحدهم قيادة مركبة الضحية ومغادرة المكان بها. وبعد ساعات، عُثر على "قايد" مقتولاً داخل مركبته في منطقة "الحسوة" القريبة.
وأشار المرصد إلى أن لقطات المراقبة تُظهر أن عملية الاختطاف لم تستغرق سوى نحو دقيقتين، وجرت في منطقة حيوية وفي وضح النهار، وبأسلوب يوحي بدرجة عالية من التنظيم والهدوء، دون مؤشرات على خشية المنفذين من الانكشاف أو التدخل الأمني، ما يثير تساؤلات جدية حول كفاءة التدابير الأمنية وقدرتها على منع مثل هذه الجرائم.
وأضاف أن طريقة التنفيذ تعزز المخاوف من وجود بيئة تسمح بتكرار عمليات مماثلة دون مساءلة، في ظل ضعف إجراءات الردع واستمرار الإفلات من العقاب.