المجلس الانتقالي: اغتيالات عدن تكشف خللًا أمنيًا ونطالب بتحقيق دولي في جريمة وسام قائد
قال المجلس الانتقالي الجنوبي إن جريمتي اغتيال مسؤول الصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد، والتربوي عبدالرحمن الشاعر، تمثلان مؤشرًا خطيرًا على تراجع الأداء الأمني في العاصمة عدن، بعد سنوات من توقف مثل هذه الحوادث.
وأدان المجلس الجريمتين بأشد العبارات، داعيًا الأجهزة الأمنية إلى التعامل معهما بمهنية وشفافية، ورافضًا أي محاولات لتسييسهما أو توجيه الاتهامات بشكل مسبق، كما طالب بفتح تحقيق دولي محايد لكشف ملابسات الحادثتين ومحاسبة المسؤولين عنهما.
وجاء في بيان الانتقالي:
مثًلت جريمة اغتيال السيد وسام قائد مسؤول الصندوق الاجتماعي للتنمية، وقبله اغتيال التربوي البارز عبدالرحمن الشاعر ، انكشافا أمنياّ واضحاً ، وتراجعاً ملحوظاً في أداء الأجهزة الأمنية في العاصمة عدن ، بعد أن توقفت جرائم الاغتيال في المدينة تماما منذ أكثر من ثلاث سنوات .
والمجلس الانتقالي للجنوب العربي إذ يدين بأشد العبارات جريمة إغتيال السيد القاضي الذي نذر نفسه لخدمة المواطنين ، فإنه يدعو الأجهزة الأمنية إلى التعاطي بمهنية مع الجريمة البشعة ، والكف عن محاولات الاستخدام السياسي للدماء الطاهرة .
لقد برزت أصوات مريبة لرموز أمنية تتسنًم مراكز قيادية في المؤسسة الأمنية ، تؤشر إلى محاولات مشبوهة ، لحرف الوجهة عن المجرمين والقتلة، وتوظيف الجريمة لأغراض سياسية . ومايثير الريبة هو أن يتم توجيه الاتهامات لعدة جهات ، قبل إلقاء القبض على الجناة . فتارة توجه الاتهامات ( لقوى خارجية ) وتارة ( لقوى فقدت مصالحها ) ، وبالمقابل لم تبدر مجرد إشارة ، تضع مليشيات الحوثي ضمن دائرة الاتهام ، وهو الأمر الذي يجعل هذه الأصوات في موقف المصر حد الاستماتة، على إبقاء المليشيات الحوثية بعيدا عن دائرة الاتهام .
إن المسيرة الإنسانية الحافلة للشهيد وسام قائد ، تنبئنا أنه واجه بشجاعة نادرة سياسات الحوثيين ، واصرارهم على الاستحواذ على المساعدات الأممية الإنسانية، وأنه استطاع كشف الكثير من الأذرع والمؤسسات والهيئات التابعة للمليشيا ، والتي كانت تستخدمها للسيطرة على المساعدات الأممية ، ورفض التعامل معها. ومن أبرز انجازات الشهيد وسام قائد - ودون حصر - نقل المركز إلى العاصمة عدن ، وكذا إلغاء التعامل مع الكثير من الأذرع الحوثية التي تنشط تحت مسميات إنسانية وخدمية خادعة . وقد تلقى الشهيد بسبب ذلك ، تهديدات بالقتل من عناصر تابعة للحوثيين، بعد أن عجزوا عن استمالته لتمرير سياساتهم.
إننا في المجلس الانتقالي نرى أن المهنية ، وبديهيات العمل الأمني تقتضي وضع جماعة الحوثي ضمن دائرة الاتهام ، ونرى أن استبعادها محاولة للتشويش على سير التحقيقات والاجراءات للوصول إلى الجناة. كما ندعو السلطات السياسية والأمنية لخلق المناخات والظروف المناسبة للأجهزة الأمنية لتتمكن من القيام بعملها بمهنية ، دون تأثير سياسي ضاغط يقوم به بعض ممن عٌرِف عنهم الاستثمار السياسي في الدماء الطاهرة . كما ندعو إلى فتح تحقيق دولي محايد في الجريمة ، للأسباب سالفة الذكر ، ولكون الشهيد وسام قايد شخصية اعتبارية دولية كذلك .
وفي الأخير نجدد إدانتنا للجريمة البشعة ، ونؤكد أن كوادرنا الأمنية والعسكرية ، سيبذلون قصارى جهدهم ، ومن خلال مواقعهم في الأجهزة الأمنية ، لكشف وملاحقة الجناة ، مثل ماكان دورهم محوريا وأساسيا ، في الجهود الأمنية التي توجت بإلقاء القبض على متهمين باغتيال التربوي عبدالرحمن الشاعر .