استراتيجية أمريكية جديدة لمكافحة الإرهاب تستهدف فروع الإخوان في اليمن والشرق الأوسط
كشف البيت الأبيض اليوم عن وثيقة الاستراتيجية الوطنية الأمريكية الجديدة لمكافحة الإرهاب، في خطوة تُعد تحولاً جوهرياً في الموقف الأمريكي تجاه التنظيمات المتطرفة، مع التركيز بشكل خاص على جماعة الإخوان المسلمين التي وصفتها السلطات بأنها “الأصل الأيديولوجي لكل التنظيمات الجهادية الحديثة”.
وقال سيباستيان غوركا، المدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، إن الاستراتيجية الجديدة تمثل "إطاراً للعمل والقوة مبنياً على مبدأ أن أمريكا وطننا ويجب حمايته"، مؤكداً أنها “مكافحة إرهاب تنطلق من مبدأ أمريكا أولاً”.
وتضمنت الوثيقة أربعة محاور رئيسية للتهديد الإرهابي تشمل:
- عصابات الكارتيل والتهديدات في نصف الكرة الغربي.
- الجماعات الجهادية الإسلامية، مع التركيز على القاعدة و داعش وخراسان.
- الجماعات السياسية العلمانية العنيفة والفوضوية والأيديولوجيات المتطرفة المتعلقة بالهوية الجنسية.
- حصول الجماعات غير الحكومية على أسلحة الدمار الشامل، بما فيها النووية.
وتستهدف الاستراتيجية صراحةً “استهداف وتدمير أكبر خمس جماعات جهادية إسلامية التي تملك النية والقدرة على تنفيذ عمليات خارجية ضد الولايات المتحدة”، بما في ذلك تنظيم القاعدة، داعش، وخراسان، إضافة إلى الإخوان المسلمين، التي وصفها غوركا بأنها “أم كل التنظيمات الجهادية الحديثة”.
وجاءت هذه الاستراتيجية امتداداً لمرسوم رئاسي صدر في نوفمبر 2025، يركز على التعاون مع الشركاء الإقليميين لتجريد فروع الإخوان المسلمين من مواردها، وتبعته خطوات ميدانية وتصنيفات رسمية أصدرتها وزارتا الخارجية والخزانة ضد فروع الإخوان في مصر، الأردن، لبنان، والسودان، فيما تدرس الإدارة حالياً إضافة الفرع اليمني للتجمع اليمني للإصلاح.
وأكد غوركا أن الاستراتيجية تضع مسؤولية أكبر على الحلفاء الإقليميين، مع تبني نهج “تحويل الأعباء بدلاً من تقاسمها”، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تكون شرطي العالم، وأنها تتوقع تعاوناً أكبر في حماية الملاحة ومواجهة التهديدات الجهادية.
كما تتضمن الوثيقة أهدافاً واضحة لمكافحة الإرهاب، تشمل تحديد هوية الإرهابيين قبل تحركهم، وتجفيف منابع تمويلهم، والقضاء على مجموعاتهم القائمة بشكل نهائي، مع انتقادات حادة لمجتمع الاستخبارات الأمريكي بسبب ما وصفته بـ"التسييس وتقادم أساليبه في قراءة التهديدات".
وتتزامن هذه الاستراتيجية مع موجة دولية من الإجراءات المماثلة، حيث أعلنت الأرجنتين تصنيف فروع الإخوان في لبنان ومصر والأردن كمنظمات إرهابية، فيما تبنى البرلمان الهولندي و نواب إيرلنديون قرارات مماثلة.