أخبار وتقارير

صحفي يمني يدعو إلى تجديد الوجوه السياسية ومنح الشباب فرصة حقيقية


       
قال الصحفي عبدالله ثابت إن المشهد السياسي اليمني ما يزال يدور في دائرة مغلقة تعيد إلى الواجهة نفس الوجوه والشخصيات القديمة في كل مرحلة تمر بها البلاد وكأن اليمن لم تنجب جيلا جديدا قادرا على حمل المسؤولية والمشاركة في صناعة المستقبل.
 
 
وأوضح ثابت أن اليمن يعيش اليوم واحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث في ظل الحرب والانهيار الاقتصادي والبطالة والهجرة والانقسام السياسي والاجتماعي مشيرا إلى أن القيادات التقليدية ما تزال تتصدر المشهد رغم أن كثيرا منها كان جزءا من الأزمات التي أوصلت البلاد إلى هذا الواقع الصعب.
 
 
وأكد أن السؤال الأهم اليوم هو لماذا لا يمنح الشباب فرصة حقيقية للمشاركة في القرار الوطني مبينا أن الشباب اليمني يمتلك تعليما وخبرات وانفتاحا على العالم أكثر من أي وقت مضى وأن هناك آلاف الشباب داخل اليمن وخارجه يحملون شهادات وكفاءات في الإدارة والاقتصاد والسياسة والإعلام والتقنية لكنهم يظلون خارج مراكز القرار بسبب هيمنة المصالح الحزبية والولاءات الشخصية والعائلية.
 
 
وأشار ثابت إلى أن المشكلة لا تكمن في غياب الكفاءات الشابة بل في غياب الثقة بها موضحا أن بعض القوى السياسية لا تزال تنظر إلى الشباب كأتباع أو أدوات إعلامية لا كشركاء حقيقيين في صناعة القرار وهو ما يوسع الفجوة بين جيل يتمسك بعقلية الماضي وجيل يطمح إلى بناء دولة حديثة تقوم على الكفاءة والعدالة لا على النفوذ والمحسوبية.
 
 
وأضاف أن استمرار تدوير نفس الشخصيات السياسية خلق حالة واسعة من الإحباط لدى كثير من الشباب وجعل البعض يفقد الأمل في إمكانية التغيير الحقيقي متسائلا كيف يمكن بناء وطن جديد بعقلية سياسية قديمة وكيف يمكن الحديث عن مستقبل أفضل بينما تتكرر نفس الوجوه التي ارتبطت بالفشل والانقسامات.
 
 
وشدد الصحفي عبدالله ثابت على أن اليمن بحاجة إلى تجديد الدماء داخل مؤسسات الدولة وإتاحة المجال أمام الأفكار الجديدة والطاقات الشابة مؤكدا أن الشباب ليسوا مجرد فئة عمرية بل قوة تغيير قادرة على الإسهام في إعادة بناء الدولة متى ما وجدت الإرادة السياسية الصادقة.
 
 
وقال ثابت إن اليمن لا تحتاج إلى اتفاقات سياسية فقط بل تحتاج إلى مشروع وطني يؤمن بأن المستقبل لا يبنى بالماضي وحده وإنما بالشباب الذين يحملون رؤية مختلفة وأملا جديدا لهذا الوطن الجريح.
 
 
وأكد في ختام حديثه أنه لا يبحث عن منصب ولا يكتب من أجل مكاسب شخصية بل من أجل شعب يستحق حياة كريمة وطفل يستحق مستقبلا زاهرا في أرض ودولة تمنحه حقوقه وتصون كرامته مضيفا أن هذا الطرح جاء بسبب تكرار الشخصيات السياسية طوال السنوات الماضية داعيا إلى تغيير حقيقي لعل اليمن وشعب اليمن يجدان طريقا أفضل نحو المستقبل.