أخبار عدن

محللون: نهج المحافظ عبد الرحمن شيخ في احتواء غضب الشارع يحمي حقوق المواطن ويضع مجلس القيادة أمام مسؤولياته تجاه العاصمة


       

اتسعت دائرة الاحتجاجات الشعبية في العاصمة عدن لتشمل مديريات المنصورة، خورمكسر، المعلا، والتواهي، حيث شهدت هذه المناطق احتجاجات غاضبة متواصلة تنوعت ما بين تظاهرات مسائية ووقفات صباحية تنديداً بالانهيار الكبير في منظومة الكهرباء الذي تجاوز الـ 15 ساعة يومياً.

 

 

​وفي تطور لافت في أسلوب التعاطي مع هذه الأزمة اتسم أداء السلطة المحلية بالعاصمة عدن، بقيادة وزير الدولة محافظ العاصمة الأستاذ عبد الرحمن شيخ، بضبط النفس العالي؛ حيث لم يتم تسجيل أي عمليات قمع أو مواجهة أمنية للمحتجين. 

 

 

وأكد مراقبون أن هذا النهج يمثل تحولاً إيجابياً في العلاقة 

بين السلطة والمواطن، حيث اختارت القيادة المحلية الانحياز لجانب الناس وتقدير حجم معاناتهم بدلاً من اللجوء للحلول الأمنية التي كانت سائدة في مراحل سابقة.

 

 

​وعلى الرغم من مشروعية الغضب الشعبي دعا سياسيون ومحللون المواطنين إلى التمسك بـ "السلمية" كخيار استراتيجي لانتزاع الحقوق، محذرين من أن أي ممارسات قد تؤدي إلى تعطيل مصالح السكان أو الإضرار بالممتلكات العامة ستنقلب ضد المواطن نفسه. وأكدوا أن الهدف المنشود من هذه التحركات هو إيصال رسالة حازمة إلى مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي تطالب بضرورة الإسراع في إلزام الحكومة بتسليم كافة الإيرادات التابعة للعاصمة عدن إلى المحافظ عبد الرحمن شيخ.

 

 

​ويرى المحللون أن هذا المطلب يمثل "طوق النجاة" الوحيد لإنهاء معاناة سكان عدن إذ يتيح للمحافظ إدارة موارد المدينة ذاتياً وتأمين الوقود اللازم لتشغيل المحطات بعيداً عن سياسات العجز والتسويف التي تتبعها الحكومة. 

 

 

وأشاروا إلى أن استمرار حالة الغليان في المديريات الأربع المذكورة هو مؤشر خطر قد ينهي صبر الشارع على "ست سنوات من الفشل الخدمي" ما يضع مجلس القيادة الرئاسي أمام استحقاق حتمي لتغيير سياسته في إدارة المحافظات المحررة قبل اتساع رقعة الاحتجاجات بشكل يصعب احتواؤه.